كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جانبًا من كواليس قراره بعدم تنفيذ ضربات عسكرية كانت مطروحة ضد إيران، مؤكدًا أن طهران وعددًا من دول الشرق الأوسط طلبت منه عدم المضي في الخيار العسكري، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وتزامنت تصريحات ترامب مع تقارير إعلامية عن تحركات دبلوماسية مكثفة استهدفت احتواء الأزمة والحيلولة دون اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN عن مصادر مطلعة، أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالًا بالرئيس الأمريكي، أبدى خلاله تحفظه على توجيه ضربات جديدة لإيران، محذرًا من انعكاس ذلك على أمن المنطقة واستقرارها.
مصالح اقتصادية ومضيق هرمز
وقال المحلل العسكري في CNN والعقيد السابق بالقوات الجوية الأمريكية، سيدريك ليتون، إن السعودية وإيران لديهما دوافع قوية لتجنب تصعيد عسكري جديد، موضحًا أن استمرار التوتر يهدد المصالح الاقتصادية للطرفين.
وأشار إلى أن الرياض تواجه ضغوطًا تتصل بالحفاظ على انسياب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط، مؤكدًا أن أي اضطراب في المضيق ستكون له تداعيات اقتصادية واسعة.
واعتبر ليتون أن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية تمنح الرياض وزنًا مؤثرًا في الملفات الإقليمية، وأن الجهود الدبلوماسية السعودية كانت من بين العوامل التي ساهمت في تراجع واشنطن عن تنفيذ الضربة العسكرية، على الأقل في الوقت الراهن.
وفي المقابل، رأى المحلل العسكري أن إيران تواجه تحديات اقتصادية وعسكرية متزايدة، وأن استمرار الضغوط عليها قد يدفعها إلى محاولة كسب الوقت وتجنب مواجهة مباشرة خلال المرحلة الحالية، مع استمرار استعدادها للتعامل مع أي تطورات مستقبلية.

نور في الطريق






