دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إلى الدفاع بحزم عن الديمقراطية، وذلك بمناسبة الذكرى السنوية لوحدة ألمانيا.
وخلال مراسم الاحتفال بالذكرى السادسة والثلاثين لهذا الحدث التاريخي في مدينة بريمن شمالي ألمانيا، اليوم السبت، حذر شتاينماير من استمرار صعود ما وصفه بـ«القوى المتطرفة» في البلاد.
وأعرب الرئيس الألماني عن اعتقاده بأن هذا الصعود تغذيه «أكاذيب وعمليات تلاعب» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب خطاب سياسي ديماجوجي صادر عن قوى متطرفة، قال إنها تستمتع بالتدمير وتسخر من الآخرين وتهددهم.
وقال إن هذا المسار لا يهدد الحرية والديمقراطية وحدهما، بل يهدد كذلك الوحدة الداخلية لألمانيا، مؤكدا رفضه لهذا الوضع.
وأشار شتاينماير إلى أن قطاعات واسعة من المجتمع أعلنت، بعد ما يقرب من أربعة عقود على الوحدة الألمانية، عدم ثقتها بالنظام السياسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية. وشدد على أن كل صوت انتخابي مهم ويجب التعامل معه بجدية.
وأضاف أنه لا يمكن تجاهل أن ربع الناخبين أو أكثر يعبرون، من خلال اختياراتهم الانتخابية، عن عزوفهم عن قرارات أساسية مهمة قامت عليها الجمهورية.
ورأى أن محاولات النيل من مصداقية الإجراءات الديمقراطية، وإضفاء الطابع الراديكالي على الفضاء العام، وتشويه صورة التسويات السياسية، تمثل جميعها إشارات تحذير. وقال إن مسألة تحول برلين إلى نموذج يشبه جمهورية فايمار السابقة لم تُحسم بعد، لكنه أكد أن الأمر يبقى بأيدي الألمان.
كما قال شتاينماير إنه كان يعتقد أن الجميع تعلموا درس التاريخ، لكنه يرى الآن أنصار اليمين المتطرف يسعون إلى طمس ذكرى ضحايا الهولوكوست، مضيفا أن الديمقراطية الألمانية تواجه تحديات جديدة، وأن عليها إثبات ذاتها في المستقبل.

نور في الطريق






