قال محللون إسرائيليون إن احتمال تنفيذ حكومة بنيامين نتنياهو عملية عسكرية على إحدى الجبهات قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل لا يبدو مستبعدا، في وقت تلوح فيه إسرائيل بتوسيع عدوانها على قطاع غزة، مع إبقاء احتمال مهاجمة إيران مجددا، واستمرار الاعتداءات في جنوبي لبنان وسوريا.
وتشير استطلاعات الرأي، بحسب المادة المنشورة في الصحافة الإسرائيلية، إلى أن نتنياهو قد لا يتمكن من تشكيل حكومة بعد الانتخابات في ظل منافسة قوية من المعارضة. ويرى محللون أن هذا الوضع قد يدفعه إلى السعي لتحسين موقعه السياسي عبر تصعيد عسكري، فيما هو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
وجدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد عبر منصة «إكس»، التلويح بتصعيد ضد غزة التي يعيش فيها نحو 2.4 مليون فلسطيني. وقال إنه ونتنياهو وجها الجيش إلى اتباع سياسة «عدم الاحتواء وعدم التسامح مطلقا» مع إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من القطاع باتجاه مستوطنات النقب، مهددا بإجراءات حاسمة إذا استمرت عمليات الإطلاق.
وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي، الاثنين، بأن رئيس الأركان إيال زامير أجرى جولة في قاعدة بلماحيم الجوية وسط إسرائيل، مؤكدا أن الجيش في حالة تأهب وجاهزية في جميع الجبهات «دفاعا وهجوما».
وتساءل المحلل عوفر شيلح في صحيفة «هآرتس» عما إذا كان زامير قادرا على مقاومة ما وصفها بمساعي نتنياهو الحربية خلال عام الانتخابات. وقال إن رئيس الوزراء ليس القائد الأعلى للقوات المسلحة وفق القانون، إذ إن القرار يعود إلى الحكومة أو المجلس الوزاري الأمني، لكنه اعتبر أن الظروف الحالية غير اعتيادية وأن الاعتبارات السياسية باتت حاضرة بقوة.
من جانبه، قال المعلق عيناف شيف في «يديعوت أحرونوت» إن النشاط العسكري أثناء الحملات الانتخابية يكاد يكون أمرا شبه حتمي في إسرائيل، مستشهدا بقصف المفاعل النووي العراقي قبل انتخابات 1981، وانتهاء عملية «الرصاص المصبوب» في غزة قبل شهر من انتخابات 2009. كما نقل عن مصادر في المؤسسة الدفاعية قولها إنها لن تسمح بـ«حروب لا داعي لها» قبل الانتخابات.
وتأتي هذه المخاوف بينما تواصل إسرائيل، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، القصف اليومي في غزة، والذي أسفر وفقا للمعطيات الواردة عن مقتل 1286 فلسطينيا وإصابة 4257 آخرين.

نور في الطريق






