يُعد الفريق محمد علي فهمي أحد أبرز قادة قوات الدفاع الجوي المصرية، إذ ارتبط اسمه بتأسيس القوة الرابعة وبناء منظومة الدفاع الجوي خلال حرب الاستنزاف، وصولًا إلى دورها في حماية القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر.
وُلد الفريق محمد علي فهمي في 20 أغسطس 1922 بمحافظة الجيزة، وتخرج في الكلية الحربية عام 1940 ضابطًا بسلاح المدفعية. ثم سافر إلى الاتحاد السوفيتي، حيث درس الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للطائرات، ليكون من أوائل المتخصصين في هذا المجال داخل مصر.
شارك كضابط مدفعية مضادة للطائرات في حرب 1948، كما شارك في الدفاع عن مدن القناة خلال العدوان الثلاثي عام 1956. ومع مرور الوقت برز دوره في تنظيم الدفاع الجوي، قبل أن يتم اختياره عقب نكسة 1967 لإنشاء القوة الرابعة، وهي قوات الدفاع الجوي، وتولى قيادتها في واحدة من أصعب مراحل الحرب بين مصر وإسرائيل.
حائط الصواريخ ودعم العبور
شهدت تلك المرحلة إنشاء حائط الصواريخ ونقل كتائب سام 2 وسام 3 ليلًا إلى الخطوط الأمامية، حتى امتدت التغطية لتشمل قناة السويس والدلتا بالكامل. وفي 30 يونيو 1970، تكبدت إسرائيل خسائر في عدد كبير من الطائرات خلال اليوم الأول، بما أدى إلى وقف مرور طيرانها إلى الضفة الغربية للقناة، لتصبح سنة 1970 محطة حاسمة في مسار المواجهة.
كما جرى التخطيط لمنع طائرات العدو الإسرائيلي من الاقتراب من القوات المسلحة المصرية أثناء عبورها القناة، وكانت المهمة الرئيسية لقوات الدفاع الجوي الحماية وإسقاط أي طائرة تقترب لمسافة 5 كيلومترات. ووصفه الرئيس الراحل أنور السادات بأنه «درع العبور».
وحصل الفريق محمد علي فهمي خلال مسيرته على عدد من الأوسمة والنياشين، من بينها نوط الجمهورية العسكري من الدرجة الأولى، ووسام نجمة سيناء، ونوط الشجاعة، ووسام التحرير، ووسام الاستحقاق.

نور في الطريق






