أكد مجمع البحوث الإسلامية أنه لم يصدر أي تصريح لطباعة أية نسخة من المصحف تخالف قواعد الرسم العثماني، مشددًا على استقرار العمل لديه وفق القواعد المتوارثة والمعمول بها في الأمة جيلًا بعد جيل.
وأوضح المجمع أنه، مع علمه بثبوت أقوال وروايات تؤكد وجود عدد من الأسماء لبعض السور القرآنية، فإن المرجع المعتمد في عمله يظل قواعد الرسم العثماني.
وجاء التوضيح بعد جدل أثاره الإعلامي تهامي منتصر عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحدث عن اتجاه لإصدار مصحف يتضمن تغيير اسم بعض سور القرآن الكريم، ومن بينها تسمية سورة «الإسراء» باسم «بني إسرائيل». كما أشار إلى أن نسخة من المصحف عُرضت على الأزهر الشريف للحصول على الموافقة.
وتضمن ما أثير انتقادات للدكتور عبد الكريم صالح، رئيس لجنة مراجعة المصحف بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، على خلفية ما اعتبره تهامي منتصر موافقة على هذا التغيير، مطالبًا بتدخل شيخ الأزهر لحسم الأمر.
في المقابل، قال الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الإسلامية، إن ما أثير عن موافقة الأزهر على تغيير اسم سورة «الإسراء» إلى «بني إسرائيل» لا يستند إلى واقعة حدثت داخل مؤسسات الأزهر.
وأضاف العواري أن الأمر لم يُعرض على لجنة الدراسات القرآنية المنبثقة عن مجلس المجمع، موضحًا أنه كان عضوًا فيها منذ عام 2023 وحتى نهاية الدورة الحادية والستين في يوليو 2026، ولم يُدرج الموضوع على جدول أعمالها خلال تلك الفترة. كما أكد أن المصحف المشار إليه لم يُعرض على جلسات مجلس مجمع البحوث الإسلامية برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.
وشدد على أن الأزهر لا يساوم على ثوابت الإسلام، وأن تغيير اسم سورة من السور المتعارف عليها ليس أمرًا يمكن أن يمر عبر المؤسسة الأزهرية.

نور في الطريق






