شهدت العلاقات المصرية السعودية خلال العقد الماضي سلسلة من القمم واللقاءات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تناولت التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، إلى جانب ملفات الأمن الإقليمي وأزمات المنطقة.
وفي مارس 2015، بحث الرئيس السيسي والملك سلمان في الرياض تطورات الأزمة اليمنية، وسبل الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه ومؤسساته الشرعية. كما ناقشا أهمية تكاتف الجهود الدولية لمنع المساس بأمن البحر الأحمر وتهديد حركة الملاحة الدولية.
وشكلت زيارة الملك سلمان إلى القاهرة في أبريل 2016 محطة بارزة، إذ أعقبت المباحثات توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم وبرنامج تنفيذي تتخطى قيمته 60 مليار ريال، في مجالات اقتصادية وتنموية وثقافية، بالتوازي مع بحث استعادة التضامن العربي.
وتواصلت اللقاءات في 2017، بلقاء على هامش القمة العربية في الأردن خلال مارس، ثم قمة في الرياض في أبريل ركزت على التعاون الثنائي والتحديات الإقليمية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب. وفي 2018، زار ولي العهد السعودي القاهرة في مارس، في أول زيارة خارجية له بعد توليه ولاية العهد، ثم عاد في نوفمبر لبحث دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنسيق السياسي.
وفي يونيو 2021، ناقش الجانبان بالقاهرة تطوير العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية مشتركة. وشهدت زيارة ولي العهد في 2022 توقيع 14 اتفاقية استثمارية بقيمة 7.7 مليار دولار، شملت البنية التحتية والخدمات اللوجستية والصناعات والطاقة والتكنولوجيا.
ومع اندلاع الحرب في قطاع غزة، برز التنسيق المصري السعودي خلال القمة العربية الإسلامية المشتركة الاستثنائية في الرياض في نوفمبر 2023، التي ناقشت وقف الحرب وحماية المدنيين وإيصال المساعدات ودعم الحقوق الفلسطينية.
وفي 2024، وقع البلدان محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي برئاسة قائدي البلدين، واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، مع التأكيد على أن أمن السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وفي 2025، استضافت مدينة نيوم مباحثات تناولت الشراكة الاقتصادية ووقف الحرب في غزة والأوضاع في لبنان والسودان وأمن الملاحة في البحر الأحمر.
وتتقدم ملفات القضية الفلسطينية وأمن البحر الأحمر واليمن وباب المندب ومضيق هرمز، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري، أجندة الاهتمام المشترك في ظل تعقيدات إقليمية متصاعدة.

نور في الطريق






