تتجه أنظار الأسواق، اليوم الخميس، إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لحسم مصير أسعار الفائدة، في وقت يبلغ فيه سعر عائد الإيداع 19% وسعر عائد الإقراض 20%.
ويأتي الاجتماع بعد تغير في مسار السياسة النقدية خلال الأشهر الماضية، إذ انتقل البنك المركزي من خفض أسعار الفائدة إلى تثبيتها في الاجتماعات الأخيرة، مع استمرار متابعة معدلات التضخم وسعر الصرف والظروف الاقتصادية.
مسار الفائدة في 5 اجتماعات
بدأت الفترة باجتماع ديسمبر 2025، عندما قرر البنك المركزي خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس. وفي فبراير 2026، واصل سياسة الخفض بتقليص أسعار العائد 100 نقطة أساس إضافية، ليصل سعر الإيداع إلى 19% وسعر الإقراض إلى 20%.
ومنذ اجتماع أبريل، اتجهت لجنة السياسة النقدية إلى تثبيت أسعار الفائدة، واستمر هذا التوجه خلال اجتماعي مايو ويوليو. وبذلك سجلت الاجتماعات الثلاثة الأخيرة استقرار سعر الإيداع عند 19% وسعر الإقراض عند 20%.
وقال الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي، إن قراءة القرارات الأخيرة تشير إلى انتقال السياسة النقدية من مرحلة خفض الفائدة إلى نهج أكثر حذراً، في ظل متابعة تطورات التضخم وسعر الصرف والأوضاع الاقتصادية.
وأضاف أن تثبيت الفائدة في الاجتماعات الأخيرة يعكس رغبة في تقييم أثر القرارات السابقة على الاقتصاد قبل اتخاذ أي خطوة جديدة، لارتباط تحركات أسعار الفائدة بمستويات التضخم والسيولة وحركة الاستثمار.
وأشار إلى أن قرار اجتماع اليوم سيكون مؤشراً على اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، سواء بمواصلة التثبيت أو إتاحة المجال لتحرك جديد. وتترقب الأسواق القرار وسط توقعات واسعة باستمرار التثبيت، مع بقاء التضخم وسعر الصرف ضمن أبرز العوامل المؤثرة في مسار الفائدة.

نور في الطريق






