حذر تسفيكا حايموفيتش، القائد السابق لمنظومة الدفاع الجوي في جيش الاحتلال الإسرائيلي، من أن تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا، ولا سيما على الساحة السورية، قد يدفع الطرفين إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.
وقال حايموفيتش، في تحليل نشرته قناة إسرائيلية، إن العلاقات بين إسرائيل وتركيا تمر بإحدى أكثر مراحلها تعقيدًا، في ظل تنافسهما على النفوذ في سوريا والشرق الأوسط. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى احتواء الخلاف عبر مزيج من القوة والدبلوماسية، بدلًا من الاعتماد على الأدوات العسكرية وحدها.
وأشار إلى أن العلاقات بين الجانبين شهدت تراجعًا متواصلًا منذ حادثة سفينة «مرمرة» عام 2010، بعد فترات من التقارب، موضحًا أن الخلاف انتقل من القطيعة الدبلوماسية والتوتر الاقتصادي والسياحي إلى صدامات وتهديدات متزايدة.
وبحسب تحليله، أتاح سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر 2024 لأنقرة فرصة لتعزيز حضورها الإقليمي وبناء علاقات مع النظام السوري الجديد، في ظل الفراغ الذي خلفه تراجع الوجود الإيراني في سوريا. واعتبر أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مطار تيفور، أو مطار التياس العسكري، في أبريل الماضي، بعد نحو 25 يومًا من زيارة ضباط أتراك للموقع، حملت إشارة إلى رفض إسرائيل انخراط تركيا العسكري في سوريا.
كما رأى أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة على مطار أبو الظهور تستهدف منع أنقرة من المساهمة في بناء الجيش السوري الجديد أو نشر منظومات عسكرية قد تؤثر في ميزان القوى وحرية التحرك الإسرائيلية.
ووصف حايموفيتش تركيا بأنها تحدٍ مختلف عن التنظيمات المسلحة أو الدول الضعيفة، باعتبارها قوة إقليمية تمتلك جيشًا واسعًا وصناعة دفاعية متقدمة، وتحظى بعضوية حلف شمال الأطلسي وعلاقات دولية واسعة. وأضاف أن أقرب نقطة بين تركيا وإسرائيل تبعد نحو 300 كيلومتر عبر الحدود التركية السورية.
وحذر من أن التصريحات المتبادلة قد تتحول إلى مواجهات مباشرة، خاصة مع القدرات البحرية التركية في شرق المتوسط، داعيًا إسرائيل إلى عدم التعامل مع تركيا بوصفها «دولة عدو»، واعتماد سياسة متزنة ومسؤولة لتفادي التصعيد.

نور في الطريق






