أصيب 41 شخصًا إثر إعصار مدمر ضرب بلدة «بوماس» الصغيرة التابعة لإقليم «أود» في جنوب فرنسا، فيما تتواصل عمليات البحث عن شخصين مفقودين وسط أضرار واسعة في المساكن والبنية التحتية.
وقالت السكرتيرة العامة لمحافظة «أود»، إيمانويل بلانتييه-لومارشان، إن المصابين تلقوا الرعاية الطبية عقب مرور الإعصار، ونُقل عدد منهم إلى مستشفى مدينة كاركاسون القريبة. وأكدت استمرار أعمال البحث والتحقق طوال الليل للعثور على المفقودين، بالاستعانة بفرق متخصصة وإمكانات كبيرة للإنقاذ.
وأوضحت محافظة «أود» في أحدث حصيلة مساء اليوم أن أكثر من 120 من رجال الإطفاء منتشرون في «بوماس»، ومن بينهم متخصصون في البحث والإنقاذ بالمناطق الحضرية. وتشارك قوات الدرك ووحدة للكلاب البوليسية في تأمين المناطق والمباني المتضررة وتنفيذ عمليات البحث.
وألحق الإعصار أضرارًا بنحو 300 منزل في البلدة التي يبلغ عدد سكانها قرابة ألف نسمة، إذ تضررت أسطح منازل عدة واقتلعت الرياح بعض الأسقف. كما تسببت الأحوال الجوية العنيفة في سقوط أشجار وإغلاق عدد من الطرق.
وفتحت السلطات مركزين لإيواء المتضررين خلال الليل، أحدهما في «بوماس» والآخر بمدينة «ليمو» القريبة. كذلك انقطع التيار الكهربائي عن نحو 2800 منزل في عدد من بلدات الإقليم، بينما تعمل فرق الكهرباء على إصلاح الأعطال وإعادة الخدمة تدريجيًا.
وتشكل الإعصار بعد ظهر اليوم، قرابة الساعة الخامسة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، بين كاركاسون و«ليمو»، بالتزامن مع خضوع إقليم «أود» لتأهب برتقالي بسبب العواصف الرعدية. وتشير التقديرات الأولية إلى أنه نتج عن خلية عاصفة فائقة القوة، أو «السوبرسيل»، وهي من أقوى أنواع العواصف الرعدية القادرة على إنتاج أعاصير ورياح شديدة.
وفي ظل استمرار سوء الأحوال الجوية، وضعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية 20 إقليمًا في حالة تأهب برتقالي للعواصف، محذرة من رياح قد تصل سرعتها محليًا إلى 120 كيلومترًا في الساعة.

نور في الطريق






