شئون عربية ودولية

غضب أمريكي بعد الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور السورية

غضب أمريكي بعد الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور السورية

أثارت الغارة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا استياء واسعا داخل البيت الأبيض وبين مسؤولين أمريكيين كبار، في وقت تشير فيه تقديرات أمريكية إلى أن الحكومة السورية بدأت تغير موقفها من الهجمات الإسرائيلية المتكررة، وتعتقد أنها تحتاج إلى الدفاع عن نفسها.

وقال مسؤول أمريكي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من دمشق ضبط النفس، ورأت أن معالجة الملف قد تكون أسهل بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر. وأضاف أن الحكومة السورية بدأت في مرحلة ما النظر إلى الهجمات باعتبارها عدوانا إسرائيليا يتطلب الدفاع عن النفس.

وأعلن السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن إسرائيل نفذت الغارة، بعدما امتنعت في البداية عن إعلان مسؤوليتها، فيما فرض رقيب عسكري إسرائيلي حظرا على نشر تقارير تؤكد تنفيذ الجيش الإسرائيلي للهجوم. ووصف باراك الضربة بأنها تصعيد غير ضروري لا يخدم الاستقرار الإقليمي، مؤكدا قلق الإدارة الأمريكية العميق منها، بينما أدانت الحكومتان السورية والتركية الهجوم.

وبحسب مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، أبلغت إسرائيل البيت الأبيض مسبقا بنيتها تنفيذ الغارة، قائلة إن هدفها ردع تركيا عن إرسال شحنة منظومات أسلحة متطورة إلى القاعدة ومنع تعزيز عسكري أوسع فيها. وجاء ذلك قبل نحو ثلاث ساعات من اتصال هاتفي بين ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من دون اتضاح ما إذا كانت القاعدة قد طُرحت خلال الاتصال.

ونفى مسؤول تركي وجود قوات تركية في القاعدة، واتهم إسرائيل باختلاق ذرائع لقصف الدول المجاورة وزعزعة استقرار المنطقة. وبعد نحو 20 ساعة من الغارة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية، معتبرا أن سوريا كانت على وشك انتهاك تفاهم للحفاظ على الوضع الأمني القائم عبر السماح بانتشار قوات تركية قرب حلب.

واستهدفت الغارة، فجر الثلاثاء، مدارج قاعدة أبو الظهور وعددا من حظائر الطائرات بما لا يقل عن ثماني قنابل، وألحقت أضرارا بمدارج أعيد بناؤها حديثا من دون تسجيل ضحايا. وقال مصدر مطلع إن دمشق كانت قد أوضحت لإسرائيل أسباب إعادة بناء المدرج ونفت وجود نوايا عدائية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن دمشق لم تتخذ خطوات عدائية تجاه إسرائيل، وسعت لأشهر إلى اتفاق أمني جديد، من ضمنه مركز تنسيق مشترك في الأردن لتجميد الأنشطة العسكرية وإدارة الحوادث. لكن إسرائيل رفضت تفعيله وواصلت زيادة توغلات جيشها في جنوب سوريا. ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ربما كانت من دوافع الغارة، وسط مساع أمريكية لمنع اتساع التوتر بين سوريا وتركيا وإسرائيل.

الشعلة

نور في الطريق