أكد الكاتب الصحفي عمرو خفاجي أن دراسة الصحافة وصناعة الأخبار ينبغي أن تكون المحور الأساسي لتأهيل العاملين في وسائل الإعلام المختلفة، سواء في التليفزيون أو الراديو أو المواقع الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن قواعد المهنة تسبق الوسيلة التي يصل عبرها المحتوى إلى الجمهور.
جاء ذلك خلال استضافته في بودكاست «حقك تعرف» مع الكاتب الصحفي عادل حمودة، حيث تناول الحوار مناهج تدريس الإعلام، وأثر خبرته الصحفية في تأسيس القنوات وصناعة البرامج، إلى جانب تطور العلاقة بين الصحافة المطبوعة والتليفزيون منذ منتصف التسعينيات.
وقال خفاجي إنه ناقش مع عدد من أساتذة كليات الإعلام اللوائح المطبقة في الجامعات، معربًا عن تحفظه على أسلوب تدريس بعض التخصصات، ومطالبًا بوضع الصحافة وصناعة الأخبار في موقع مركزي بالمناهج. وأضاف أن العامل في منصات التواصل يحتاج إلى معرفة تاريخ الصحافة، وشروط الخبر الجيد وتوقيت نشره، والأسئلة الأساسية لبنائه، فضلًا عن أساليب جمع المعلومات والتحقق منها وصياغتها.
وأشار إلى أن الصحافة سبقت الراديو بنحو 450 عامًا، وأنها راكمت خلال تلك الفترة تراثًا مهنيًا ومنطقًا حاكمًا للعمل الإعلامي. ووفقًا للتسلسل الذي عرضه، احتاجت الصحافة إلى نحو 120 عامًا للاستفادة من التصوير، ثم 56 عامًا لاستخدام التلغراف، و14 عامًا للاستفادة من التليفون، قبل تسارع تطور وسائل الاتصال.
وروى خفاجي أن الكاتب الراحل وحيد حامد ساعده على نقل خبرته الصحفية إلى صناعة البرامج التليفزيونية، حين نصحه بوضع سيناريو لكل حلقة يبدأ باختيار الضيف الرئيسي باعتباره «بطل الحلقة»، ثم تحديد الضيف القادر على الرد عليه وبقية المشاركين ومسار الحوار.
وأوضح أن الصحافة المطبوعة كانت المصدر الرئيسي لأفكار البرامج في منتصف التسعينيات، واعتمد التليفزيون على القضايا والانفرادات المنشورة في الصحف والمجلات، خاصة «روزاليوسف». لكنه أشار إلى أن صعود برامج التوك شو قلب المعادلة لاحقًا، إذ بدأت الصحف تنشر في اليوم التالي نصوص الحوارات المعروضة على الشاشة، مؤكدًا أن قوة الصحافة تظل في قدرتها على صناعة الأخبار والوصول إلى القصص الخاصة.

نور في الطريق






