كشف الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عماد الدين أديب تفاصيل الحوار الذي أجراه مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال الحصار الإسرائيلي، مؤكدًا أن اللقاء كان الأخير الذي يُجرى معه قبل سفره إلى باريس، وأنه عُرض على الهواء قبل وفاة عرفات بشهر.
وقال أديب، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست «موعد مع لميس»، إنه تمكن من دخول مقر المقاطعة في أثناء حصار عرفات، وأجرى معه حوارًا استمر ساعتين ونصف الساعة. وأضاف أنه نقل صوت عرفات وصورته في تلك المرحلة.
موقفه من اتهامات التطبيع
وخلال الحوار، طُرح على أديب تساؤل بشأن استضافة وعرض وجهة النظر الإسرائيلية، وما إذا كان ذلك يمكن اعتباره تطبيعًا أو مساهمة في ترويج خطاب الطرف الآخر.
ورد أديب بأن هذا التوصيف قد يكون صحيحًا فقط إذا اقتصر دور الصحفي على نقل حديث ضيفه بلا أسئلة أو مواجهة، مشددًا على أن تقييم الحوار ينبغي أن يرتبط بما يطرحه الصحفي من أسئلة ومواقف، وليس فقط بهوية الشخص الذي يحاوره.
وأكد أن إجراء مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين لا يمثل تطبيعًا من وجهة نظره، لافتًا إلى أن مصر ترتبط بمعاهدة سلام منذ 42 سنة، وأن وجود السفارة الإسرائيلية والعلاقات الرسمية قائم.
وقال إنه واجه من حاورهم من المسؤولين الإسرائيليين باتهامات تتعلق بقتل الفلسطينيين، وسألهم عن الإجراءات المفروضة عليهم وعن تعذيب المعتقلين الفلسطينيين، مؤكدًا أنه كان يقدم أدلة ووقائع خلال هذه اللقاءات.
وأضاف أديب أن وسائل إعلام إسرائيلية كانت تنشر بعض هذه المقابلات، وأنها وصفت في مناسبات ما قاله بأنه أحرج شخصيات مثل شيمون بيريز وبنيامين نتنياهو وأرييل شارون، بحسب حديثه. كما أشار إلى أنه غطى انتخابات الكنيست وأذاع نتيجتها قبل أن يعرضها التلفزيون الإسرائيلي.

نور في الطريق






