أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا أمس الأربعاء مع سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، تناول تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وروسيا، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران اعتزازهما بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وحرصهما على مواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، وبما يدعم الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وثمّن الجانبان التعاون القائم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، خاصة عقب تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بالمحطة، باعتباره من أبرز المشروعات الاستراتيجية المعبرة عن عمق الشراكة المصرية الروسية. كما أشادا بالتقدم في عدد من المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مع التأكيد على أهمية استكمال الإجراءات اللازمة لتفعيلها وبدء أعمالها.
ورحب عبد العاطي بقرار الوكالة الفيدرالية للنقل الجوي الروسية فتح خطوط جوية مباشرة من روسيا إلى مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، معتبرًا أن الخطوة تتيح وجهات جديدة للسائحين الروس نحو المقاصد المصرية على ساحل البحر المتوسط، وتعزز حركة السياحة والتواصل الشعبي بين البلدين.
تطورات إقليمية ودولية
وتناول الاتصال تطورات الشرق الأوسط، ولا سيما الطرح الإيراني العُماني المشترك لإنشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز. واستعرض وزير الخارجية الاتصالات المصرية المكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والوصول إلى تفاهمات مستدامة تعالج الشواغل المختلفة وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما عرض عبد العاطي موقف مصر من مستجدات القضية الفلسطينية والاجتماعات التي استضافتها مصر والاتصالات التي تجريها لتحقيق التهدئة وتنفيذ استحقاقات خطة الرئيس الأمريكي، مؤكدًا ضرورة التزام إسرائيل باستحقاقات المرحلتين الأولى والثانية ووقف الإجراءات المقوضة للسلام، بما يشمل التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي. وبشأن الأزمة الروسية الأوكرانية، جدد دعم مصر لتسوية سياسية ودبلوماسية تنهي النزاع وتحقق الأمن والاستقرار.

نور في الطريق






