فوجئ مجدي و، البالغ من العمر 62 عامًا والمقيم في إحدى قرى محافظة المنيا، بتسجيله متوفى في الأوراق الرسمية، عندما توجه إلى سجل مدني مغاغة بقطاع الأحوال المدنية لاستخراج مستند ضمن أوراق طلبه للحصول على معاش كبار السن.
ويعتمد مجدي، وهو عامل بسيط، على أجره اليومي في المعيشة. وبحسب ما ورد، نصحه أحد معارفه باتخاذ إجراءات صرف معاش لكبار السن لمن تجاوزوا الستين عامًا، فتوجه في اليوم التالي لاستكمال الأوراق المطلوبة.
وعند تقديمه المستندات لموظف السجل المدني للحصول على مستخرج رسمي طلبه المحامي ضمن ملف الإجراءات، أبلغه الموظف بأن اسمه غير موجود في السجلات باعتباره متوفى. ورد مجدي، بعد صدمة أولى، متسائلًا عن موعد وفاته، مؤكدًا وجوده أمام الموظف.
وتحولت محاولة العامل الستيني للحصول على دعم يساعده على مواجهة ظروفه المعيشية إلى سلسلة من الإجراءات لتصحيح بياناته من متوفى إلى حي، وهو ما يتطلب تردده على جهات حكومية متعددة، بينها المحليات والأحوال المدنية والصحة.
ويعول مجدي أسرة مكونة من زوجة وأطفال، فيما تثير الواقعة تساؤلات بشأن سبب تسجيله متوفى في السجلات الرسمية، وإمكان محاسبة المسؤول عن الخطأ أو تعويضه عن السنوات التي ظل خلالها مقيدًا كمتوفى على الأوراق.

نور في الطريق






