أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية حرمة طرد الطالب أو منعه من دخول المدرسة أو إهانته أمام زملائه بسبب مظهره، إذا كان ذلك يرجع إلى الفقر أو المرض أو غيرهما من الأعذار المقبولة.
جاء ذلك تعليقًا على واقعة متداولة بشأن منع طالب من دخول مدرسته لعدم ارتدائه حذاءً مناسبًا للزي المدرسي، واكتفائه بارتداء «شبشب» لعدم قدرته أو قدرة أسرته على شراء حذاء رياضي «كوتش» مثل زملائه.
وأوضح المركز أن وضع لوائح مدرسية لتنظيم العملية التعليمية ومظهر الطلاب وسلوكياتهم لا حرج فيه، بشرط أن تستهدف المصلحة وتنظيم العمل داخل المؤسسات التعليمية. وشدد على ضرورة تطبيق تلك اللوائح بحكمة، مع مراعاة ظروف الطلاب وأحوالهم، وعدم التعامل معها بقسوة بما يتعارض مع المقاصد التربوية والأخلاقية للتعليم.
وأشار إلى أن تطبيق القواعد دون اعتبار للظروف الاجتماعية والمادية قد يكسر خاطر الطالب ويشعره بالدونية، لا سيما إذا كان عدم ارتدائه الحذاء المطلوب ناتجًا عن ضيق ذات اليد. وحذر من معايرة الإنسان بفقره أو عجزه أو مرضه، مؤكدًا أن ذلك من صور القسوة والانتقاص من الكرامة.
الاحتواء بدلًا من الإهانة
دعا مركز الأزهر إلى استعادة القيم التربوية داخل المدارس، وتفعيل دور المعلم القدوة والأخصائي الاجتماعي لمتابعة أحوال الطلاب واحتياجاتهم، بما يضمن معالجة المشكلات بعيدًا عن الإهانة أو التشهير. وأضاف أن مسؤولية رعاية الطلاب تمتد إلى جميع المعلمين والعاملين بالمدرسة، إلى جانب المجتمع ومؤسساته.
ولفت إلى أن كسر خاطر الطفل في سن مبكرة قد يترك آثارًا نفسية خطيرة، مثل الانطواء والنفور من التعليم، فيما تسهم الكلمة الطيبة والاحتواء والدعم في حماية الأبناء وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وأكد المركز أن وجود العذر يقتضي الانتقال من العقاب إلى الإحسان وجبر الخاطر وتقديم الدعم والستر، أما الطالب المقصر فيُقوّم بالرفق والاحتواء. كما دعا المؤسسات والجمعيات التي تتلقى التبرعات إلى البحث عن الأسر المحتاجة التي لا تستطيع طلب المساعدة، وتوفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها.

نور في الطريق






