تستضيف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غداً الأحد، مراسم توقيع اتفاق «الاجتماع المصغر» في العاصمة طرابلس، في خطوة تستهدف كسر الجمود السياسي ودفع العملية الانتخابية. وقالت البعثة، في بيان اليوم السبت، إن مراسم التوقيع ستُبث على الهواء مباشرة.
وكان أعضاء «الاجتماع المصغر» قد وقعوا بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي في العاصمة التونسية يوم 20 أغسطس الجاري. واتفقوا على عقد لقاء جديد داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري، لوضع الترتيبات الخاصة بتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً.
ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة، يمثل «الاجتماع المصغر» مساراً بديلاً لكسر الجمود السياسي، بعدما تعذر توصل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة إلى توافق بشأن تعديل القوانين الانتخابية وتعيين مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
تحفظات من مؤسسات ليبية
في المقابل، أعلن المجلس الأعلى للدولة، في وقت سابق اليوم، اعتذاره عن عدم حضور مراسم التوقيع، وكذلك عن القضايا الواردة في الاتفاق والمتصلة بتنفيذ خارطة الطريق، وإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والإطار الدستوري والقانوني للانتخابات.
وأوضح المجلس، في بيان وجهته رئاسته إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الدعم في ليبيا هانا تيتيه، أن اعتذاره لا يعني رفض خارطة الطريق أو إجراء الانتخابات، لكنه شدد على ضرورة استناد العملية السياسية إلى التوافق الوطني والشرعية المؤسسية.
وأضاف أن نجاح الانتخابات واستدامة نتائجها يتطلبان مساراً جامعاً وشاملاً يضمن الملكية الليبية للعملية السياسية ويجنب الانقسام.
من جانبه، دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، السبت، هانا تيتيه إلى موافاته بنص الاتفاق الذي توصل إليه «الاجتماع المصغر» قبل تحديد موقفه من حضور مراسم التوقيع. وأبدى استغرابه من تلقيه الدعوة في وقت متأخر للحضور «كضيف أو شاهد» على توقيع اتفاق وصفه بأنه «غامض»، معتبراً أن السفراء والدول الأجنبية اطلعوا عليه قبل المؤسسات الليبية.

نور في الطريق






