استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمشيخة الأزهر، أكسيل وابنهورست، سفير أستراليا لدى القاهرة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومناقشة جهود مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا.
وأعرب شيخ الأزهر عن تقديره للموقف الأسترالي من القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن العالم يشهد حالة من الاضطراب وانفلات المعايير، مع تراجع الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية وتغير المواقف بصورة متسارعة.
وتساءل الإمام الأكبر عن مدى قدرة القوى العالمية الكبرى على حماية حقوق الشعوب وإنصاف المظلومين والمستضعفين، وكذلك عن وجود قوى من الحكماء والعقلاء قادرة على تبني حل عادل للقضية الفلسطينية، يضمن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، بعيدًا عن الأهواء والمصالح.
دعوة لنقل الصورة الصحيحة عن الإسلام
وفي سياق متصل، أعرب شيخ الأزهر عن قلقه من تزايد وتيرة الإسلاموفوبيا في الغرب، موصيًا السفير الأسترالي بأن يؤدي، عقب عودته إلى بلاده، دورًا فاعلًا في نقل الصورة الصحيحة التي عايشها عن الإسلام والمسلمين عن قرب.
وأكد أن خبرة السفير الطويلة في مصر ومعايشته للمجتمعات الإسلامية يمكن أن تسهم في هذا المسار، مشددًا على أن التعارف والحوار المباشر من أهم وسائل مواجهة الصور النمطية وتعزيز التفاهم بين الشعوب والثقافات.
من جانبه، أعرب السفير الأسترالي عن سعادته باللقاء وتقديره لجهود شيخ الأزهر في ترسيخ ثقافة السلام والتعايش. كما أشاد برعاية الأزهر للطلاب الأستراليين الدارسين في مؤسساته التعليمية، والبالغ عددهم نحو 75 طالبًا، مؤكدًا تقدير بلاده لما يقدم لهم من رعاية علمية وإنسانية.
وأكد السفير تقدير أستراليا لجهود الأزهر في مواجهة الإسلاموفوبيا، واصفًا الظاهرة بأنها غير مبررة، ومشيرًا إلى أن الحكومة الأسترالية عيّنت مبعوثًا خاصًا لمكافحة الإسلاموفوبيا وتعزيز الوعي بمخاطر خطاب الكراهية والتمييز.

نور في الطريق






