تحل ذكرى رحيل الفنانة شويكار، التي غادرت الحياة في 14 أغسطس 2020، بعد مشوار فني امتد بين المسرح والسينما والتليفزيون والإذاعة. وقبل الشهرة، خاضت شويكار تجربة قصيرة في الصحافة داخل مجلة «آخر ساعة»، لكنها لم تستمر فيها لعدم حبها الجري وراء المصادر وما وصفته بمشقة العمل الصحفي، معتبرة أن حرارة الاستديوهات أرحم من عنائه.
وُلدت شويكار إبراهيم طوب صقال، الشهيرة بشويكار، عام 1938 في حي الدقي بالجيزة، لأسرة ثرية من أصول تركية. درست في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، وتزوجت مبكرًا، لكن زواجها لم يستمر سوى عامين بعد وفاة زوجها، الذي ترك لها ابنتها الوحيدة منة الله. وعملت بعدها لفترة قصيرة في شركة بترول، قبل أن يقترح عليها الفنان محمود السباع العمل في المسرح ضمن فرقة أنصار التمثيل.
البداية والثنائية مع فؤاد المهندس
جاءت انطلاقتها المسرحية بترشيح من الفنان عبد المنعم مدبولي للمشاركة في مسرحية «السكرتير الفني» أمام فؤاد المهندس، ثم اجتمعا في «أنا وهو وهي». وخلال عرض المسرحية، طلب المهندس الزواج منها على خشبة المسرح بقوله: «تتجوزيني يا بسكويتة؟»، لتبدأ بينهما ثنائية فنية وشخصية بارزة.
انتقلت شويكار إلى السينما عندما اختارها المخرج فطين عبد الوهاب للمشاركة مع عمر الشريف في فيلم «حبي الوحيد»، وقدمت خلال مشوارها 200 فيلم. ومن أعمالها مع فؤاد المهندس: «هارب من الزواج» عام 1964، و«أخطر رجل في العالم» عام 1967، و«الراجل ده هيجنني» عام 1967، إلى جانب «أرض النفاق» و«العتبة جزاز» و«فيفا زلاطا».
وفي منتصف السبعينيات، اتجهت إلى أدوار أكثر جدية، ورحبت بالأدوار الثانية، فظهرت في أفلام منها «الكرنك» و«النداهة» و«الكداب» و«السقا مات». واعتزلت الفن لاحقًا بعدما رأت أن الأعمال المعروضة لا تناسبها، واختارت العيش بهدوء، موصية بالا يقتصر وداعها على الجنازة من دون إقامة عزاء.

نور في الطريق






