أثارت شكاوى لسيدات من قرية ميت سبيل التابعة لمحافظة الدقهلية مخاوف بشأن التعامل مع شركات التمويل، بعد أن تحدثن عن توقيع مستندات اعتقدن أنها مرتبطة بمساعدات مالية، قبل أن يفاجأن لاحقًا، بحسب رواياتهن، بمطالبات مالية وقضايا قضائية.
وقالت بثينة ر. م. إن موظفة عرضت عليها وعلى سيدات أخريات بالقرية الحصول على مبالغ شهرية لمساعدة الأسر محدودة الدخل، موضحة أن الحديث كان يدور عن نحو 2000 جنيه شهريًا. وأضافت أنها وزوجها محمد علي خليل وقعا على أوراق دون أن يتوقعا، وفق قولها، أن يترتب عليها التزامات مالية بهذا الحجم.
وذكرت بثينة أن الأسرة فوجئت بمطالبات قالت إنها بلغت 43 مليون جنيه، إلى جانب 7 قضايا تبديد. كما قالت إن أحكامًا بالحبس لمدة 5 سنوات صدرت ضدهما، وإن لديها 3 بنات وتسعى الأسرة إلى تدبير تكاليف زواجهن. وطالبت بفحص العقود والمستندات الموقعة والوقوف على حقيقة التعاملات.
من جانبها، قالت أحلام م. إنها وقعت على ما اعتقدت أنه إعانة شهرية بقيمة 1000 جنيه، قبل القبض عليها في قضية تبديد، وفق روايتها. وأضافت أنها علمت بوجود قروض سحبت باسمها دون علمها، مؤكدة أن بعض السيدات تلقين 1000 جنيه وأخريات 2000 جنيه.
وبحسب روايتها، توجد 20 سيدة في قرية ميت سبيل مهددات بالحبس في قضايا مرتبطة بقروض قلن إنهن لم يحصلن عليها، مشيرة إلى أن من أقنعهن بالتوقيع أوهمهن بأن الإعانة ستستمر للورثة بعد الوفاة.
تحذير قانوني من الاقتراض المتتابع
وقال الدكتور محمد عبد المجيد، المحامي بالنقض، إن سهولة الحصول على التمويل قد تدفع بعض المواطنين إلى التزامات لا يستطيعون سدادها، خصوصًا مع توقيع ضمانات مثل إيصالات الأمانة وإقرارات السحب. وأضاف أن بعض المقترضين يلجأون إلى قرض جديد لسداد قرض سابق، فتتضاعف الضغوط والأحكام المحتملة.
وأشار إلى وجود آلاف الحالات على مستوى الجمهورية، بحسب تقديره، تواجه صعوبات في السداد، وقال إن حالات بدأت بقروض قيمتها 50 ألف جنيه ثم وصلت المطالبات فيها، وفق ما ذكره، إلى 3 أو 4 أو 5 ملايين جنيه.

نور في الطريق






