أدانت وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، الدخول غير الشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى المنطقة السورية العازلة جنوبي البلاد وتخطيه الحدود، معتبرة الخطوة استفزازًا واضحًا وانتهاكًا للقانون الدولي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن دخول كاتس يمثل «انتهاكًا سافرًا لسيادة البلاد ووحدة أراضيها»، مؤكدة أن التحرك يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعد إخلالًا بالتزامات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ودعت دمشق المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على وقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة، والانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية التي توغلت إليها، والعودة إلى خط فض الاشتباك، مع احترام سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
وجاء الموقف السوري عقب اقتحام كاتس المنطقة العازلة، بعد أيام من اجتماع في العاصمة الأردنية عمان جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي رومان غوفمان، بهدف خفض التوتر بين البلدين.
وخلال وجوده في المنطقة العازلة، قال كاتس إن إسرائيل لن تغادر جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على المنطقة السورية العازلة في نهاية عام 2025، في خطوة قالت دمشق إنها انتهاك لاتفاق فض الاشتباك. وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان منذ عام 1967، وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 أعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك واحتلت المنطقة العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.
وتتواصل التوغلات الإسرائيلية بشكل شبه يومي في جنوب سوريا، خصوصًا في ريفي محافظتي درعا والقنيطرة، مع تنفيذ عمليات اعتقال وإقامة حواجز وتفتيش المارة.

نور في الطريق






