تحل ذكرى أحداث 14 أغسطس 2013، المعروفة إعلاميًا بفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، بعد أزمة سياسية وأمنية سبقتها أسابيع من الاستقطاب، عقب تظاهرات 30 يونيو 2013 وإعلان خريطة الطريق في 3 يوليو من العام نفسه.
وبحسب المادة، تحول ميدانا رابعة العدوية بالقاهرة والنهضة بالجيزة إلى ساحتي اعتصام محصنتين بسواتر ترابية وخرسانية، مع وجود لجان لتأمين المداخل. كما أشارت إلى تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في أغسطس 2013، تضمن شهادات بشأن احتجاز وتعذيب مناهضين للإخوان داخل نطاق الاعتصام.
وشهد يوليو ومطلع أغسطس 2013 تحركات دبلوماسية دولية وإقليمية سعياً إلى تسوية الأزمة، شارك فيها نائب رئيس الجمهورية للعلاقات الدولية آنذاك الدكتور محمد البرادعي، ومبعوث الاتحاد الأوروبي برناردينو ليون، ونائب وزير الخارجية الأمريكي، إلى جانب وزراء خارجية قطر والإمارات.
وتضمنت المقترحات، وفق ما ورد، إتاحة مشاركة الإخوان في الانتخابات النيابية والمشهد السياسي المقبل، بالتوازي مع فض تدريجي للاعتصام وإجراءات لبناء الثقة. غير أن الرئاسة المصرية أعلنت في 7 أغسطس 2013 فشل الجهود الدبلوماسية، محمّلة قيادة جماعة الإخوان مسؤولية تعثر الحلول السلمية.
بدء تنفيذ خطة الفض
في 26 يوليو خرجت حشود دعماً لتفويض الدولة في مواجهة الأزمة الأمنية، ثم صدر قرار من النيابة العامة بفض التجمهر، مع تكليف وزارة الداخلية بتنفيذ الخطة. ووفق تقرير اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق لعام 2014، تضمن الاعتصام وجود عناصر مسلحة وأسلحة وذخائر.
وبدأت عملية الفض في السادسة والنصف من صباح الأربعاء 14 أغسطس 2013، واستمرت ميدانيًا نحو 12 ساعة. ونسب التقرير الرسمي للجنة تقصي الحقائق بدء إطلاق الرصاص الحي إلى عناصر مسلحة داخل نطاق الاعتصام، قبل أن تتدرج قوات الأمن في استخدام القوة من الغاز المسيل للدموع إلى الرد على مصادر النيران، بحسب التقرير.
ومع حلول السادسة مساءً، أعلنت القوات إحكام السيطرة على قلب ميدان رابعة والمستشفى الميداني ومسجد رابعة العدوية. وتزامن ذلك، بحسب المادة، مع أحداث عنف استهدفت كنائس ومراكز شرطة في محافظات مختلفة بداية من اليوم نفسه.

نور في الطريق






