باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في انفجار أسطوانات هيليوم داخل أحد محال مول «أرابيلا بلازا» بالتجمع الخامس في القاهرة الجديدة، والذي أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 15 آخرين.
وانتقل فريق من أعضاء النيابة إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة وفحص آثار الانفجار، كما جرى تفريغ كاميرات المراقبة للوقوف على تفاصيل الواقعة. وأظهرت المعاينة الأولية أن الانفجار وقع داخل محل لبيع الهدايا وألعاب الأطفال، فيما تم التعرف على هوية أحد المتوفين، ونقل المصابون إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية.
وتوجه أعضاء النيابة إلى المستشفيات للاطمئنان على المصابين والاستماع إلى أقوال من تسمح حالتهم الصحية بذلك، بالتزامن مع سماع شهود الواقعة. وأشارت التحريات والفحوص الأولية إلى أن الانفجار نتج عن انفجار أسطوانة غاز هيليوم كانت داخل المحل، مع استمرار الفحص الفني لتحديد كيفية وقوعه والمسؤولية عنه.
كما انتدبت النيابة خبراء الطب الشرعي لإجراء تحاليل البصمة الوراثية لتحديد هوية المتوفين الذين لم يتم التعرف عليهم، وكلفت خبراء الأدلة الجنائية برفع الآثار وفحص الموقع فنيا. وأمرت باستدعاء مسؤولي إدارة المركز التجاري، وضبط مالك المحل، فيما شكل جهاز مدينة القاهرة الجديدة لجنة لفحص تراخيص المول والمحل ومدى الالتزام باشتراطات الحماية المدنية والسلامة.
تحذير من الأسطوانات غير المطابقة
وقال اللواء ممدوح عبد القادر، مدير الحماية المدنية بالقاهرة الأسبق، إن انفجار أسطوانات الهيليوم قد يرتبط بعدم مطابقة الأسطوانة أو أجزائها للمواصفات القياسية، أو بانتهاء صلاحيتها، بما يجعلها غير قادرة على تحمل الضغوط الواقعة عليها.
وأضاف أن ارتفاع سعر الهيليوم قد يدفع بعض المتعاملين إلى خلطه بغازات أخرى لتقليل التكلفة، محذرا من أن الخلط العشوائي وبنسب غير علمية يغير الضغط والتمدد داخل الأسطوانة المصممة لخصائص محددة، وقد يؤدي إلى انفجارها. وشدد على ضرورة التأكد من صلاحية الأسطوانات ومطابقة مكوناتها للمواصفات وعدم خلط الغاز بمواد أو غازات أخرى عشوائيا.
ويأتي الحادث بعد واقعة انفجار أسطوانة هيليوم وحريق في مول «موريا» بمدينة دمياط الجديدة في 20 مارس الماضي، أسفرت عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 32 آخرين.

نور في الطريق






