حذرت حركة حماس من قرار نقل صلاحيات تتعلق بالمستوطنين في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة الإسرائيلية، معتبرة أن الخطوة تمثل «تصعيدًا خطيرًا» وتمهيدًا لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وقالت الحركة إن نقل الصلاحيات يعكس توجهًا لتكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية وفرض واقع جديد على الأرض، محذرة من تداعيات القرار على الفلسطينيين والمنطقة.
وتزامن ذلك مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وأغلقت قوات الاحتلال، الجمعة، مداخل بلدة حزما بقضاء القدس، وأطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه المركبات، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
وفي جنوب غرب الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل محمد زياد الرجوب، البالغ 14 عامًا، من قرية الكوم، أثناء وجوده في إحدى ورش صيانة المركبات. كما هاجم مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص الحي تجاهها في منطقة البويرة شرق الخليل، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتداهم المنازل وتحتجز عشرات الأهالي، بينهم مرضى وكبار سن، لساعات طويلة.
وفي سياق متصل، اعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة مواطنين من مدينة نابلس، وداهمت منازل في قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، واقتحمت قرية دير أبو مشعل المجاورة وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها.
ويأتي التصعيد بالتزامن مع تقرير إسرائيلي رجح أن تتحول الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى جبهتين مرشحتين للانفجار مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026. وذكر التقرير أن الأشهر الأخيرة شهدت فقدانًا كاملًا للسيطرة من جانب القوات الإسرائيلية في الضفة، مع استيلاء مستوطنين على مزيد من المناطق المصنفة «ب» وإقامة عشرات المزارع والبؤر الاستيطانية.
وأشار التقرير إلى أن توسع المستوطنات والبؤر التي أقيمت بمبادرة من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يزيد مناطق الاحتكاك مع الفلسطينيين، ويستدعي تخصيص قوات عسكرية كبيرة لتأمينها.

نور في الطريق






