طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطيين وزير الدفاع بيت هيجسيث بتقديم توضيحات عاجلة بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وسط اتهامات للبنتاجون بسوء إدارة فترة الانتشار الطويلة للسفينة في منطقة الشرق الأوسط.
ووقّع على الرسالة 14 عضوًا ديمقراطيًا، إضافة إلى السيناتور المستقل أنجوس كينج، بينهم أعضاء بارزون في لجنة القوات المسلحة، هم جاك ريد، وريتشارد بلومنتال، وتامي داكوورث، ومارك كيلي، وتيم كين، وإليزابيث وارين.
واستند المشرعون إلى تقارير عن إرهاق شديد بين أفراد الطاقم، ونقص في الغذاء والمياه، ومشكلات في السباكة، وأزمات مرتبطة بالصحة النفسية، معتبرين أن «الإنكار والدفاع ليسا ردًا مقبولًا».
وطلب أعضاء مجلس الشيوخ إجابات حول موعد عودة الحاملة، ومستوى جاهزيتها التشغيلية، وحجم الدعم النفسي المتاح للبحارة، كما طالبوا بالسماح لوفد من الكونجرس بزيارة السفينة وتقييم الوضع ميدانيًا.
نفي من البنتاجون ومخاوف عائلية
ونفى مسؤولون في البنتاجون صحة تلك التقارير، وقال مسؤول أمريكي لقناة «فوكس نيوز» إن السفينة لم تشهد ارتفاعًا في حالات الصحة النفسية، مؤكدًا حصول البحارة على مياه نظيفة وتكييف هواء يعمل بكفاءة ووجبات صحية.
وتزايدت المخاوف داخل الولايات المتحدة بشأن أوضاع الطاقم بعد أكثر من 260 يومًا من الانتشار المتواصل في البحر ضمن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وتحدثت عائلات أفراد الطاقم عن نقص بعض الإمدادات، ومشكلات في السباكة والمياه والنظافة، وتأخر وصول الطرود البريدية، إلى جانب ضغوط نفسية ناجمة عن طول البقاء في البحر وعدم وضوح موعد العودة.
كما أشارت عائلات إلى حالات حاول فيها بعض البحارة القفز من السفينة، من دون أن تؤكد البحرية الأمريكية عدد هذه الحالات أو تصفها رسميًا بأنها محاولات انتحار.
وغادرت الحاملة قاعدة سان دييجو في 21 نوفمبر الماضي وعلى متنها نحو 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية. وكان مقررًا انتهاء مهمتها في مايو، إلا أن استمرار الحرب مع إيران أدى إلى تمديد انتشارها بصورة استثنائية، لتدخل شهرها التاسع من العمليات، في واحدة من أطول فترات الانتشار المتواصل لحاملة طائرات أمريكية في العصر الحديث.

نور في الطريق






