دعاء آخر ليلة في العام الهجري لمغفرة الذنوب وتحقيق الأمنيات

تتجه أنظار المسلمين نحو دعاء آخر ليلة في العام الهجري لمغفرة الذنوب، حيث تستطلع الجهات الشرعية والفلكية المختصة هلال شهر المحرم للعام الهجري الجديد 1448هـ، بعد غروب شمس اليوم الإثنين الموافق 15 يونيو 2026، الموافق 29 ذي الحجة 1447هـ.
وبناءً على نتائج الرؤية الشرعية، ستقوم دار الإفتاء المصرية بإعلان موعد بداية العام الهجري الجديد. وبهذه المناسبة الإسلامية، نرصد دعاء آخر ليلة في العام الهجري لبداية عام جديد بمغفرة الذنوب الماضية.
دعاء آخر ليلة العام الهجري لمغفرة الذنوب
يرغب المسلمون في ترديد دعاء آخر ليلة العام الهجري لمغفرة الذنوب، حيث استطلاع هلال العام الجديد اليوم، وإذا ثبتت رؤية الهلال، ستكون غرة شهر المحرم ورأس السنة الهجرية غدا الثلاثاء 16 يونيو 2026، وإذا تعذرت الرؤية سيكون الأربعاء 17 يونيو 2026، هو أول أيام العام الهجري الجديد 1448.
- اسأل الله أن يجعل العام الهجري الجديد عامًا مليئًا بالأمن والإيمان والخير والبركات، وأن يحفظ مصر وأهلها وسائر بلاد المسلمين.
- اللهُم إنا نستودعك سنة مضت من عمرنا بأن تغفرها لنا، وترحمنا وتعفو عنا وأن تُبارك لنا في أيامنا القادِمة، وتصلح أنفسنا وتُيسر أمرنا.
- اللهم في هذا العام لا تدع لنا أمرًا إلا يسرته ولا حلمًا إلا حققته، ولا أمنية إلا أسعدتنا بالعيش في جمال واقعها، ولا دعاء إلا أثلجت صدورنا بقبوله.
- ربي اجعل هذا العام مغفرةً لكل مذنب وهداية لكل عاصٍ وشفاء لكل مريض ورحمة لكل ميت واستجابة لكل دعاء فأنت على كل شيء قدير.
- اللهُم اجعله عامًا لا يضيق لنا فيه صدر، ولا يخيب لنا فيه أمر، ولا يرد لنا فيه دُعاء، واحفظ لنا من نحب، وبشرنا بما يسر، وحقق لنا ما نتمنى يا رب.
- في نهاية العام اللهم إني لست سيئًا ويكفي لي أن تعلم اللهم أحيا في داخلي ما مات به الناس نحوك اللهم حياتي مقلوبة واهنة فيها، وسط كل شيء رتب عالمي لي واهدني لكل خير واختر لي ما تحبه يا الله لأني شيء وأنت رب كل شيء.
- اللهم اجعل نهاية هذا العام سعيدة وبداية الخير، اللهم رب الأرباب، وركض على السحاب، واهزم الأحزاب، واجعل نهاية هذا العام أجمل لكل المسلمين والمؤمنين، اللهم اجعلها أخر الأحزان.
- اللهم اجعل هذا العام كسحابة خاطفة ساقطة تحمل بشرى لا تخربها سهلة ولا صعبة، اللهم اجعلها نهاية لكل وجع وحزن ووهم وضيق.
- اللهم اجعل السنة القادمة سنة فخر وفرح وسعادة وتحقيق كل التمنيات، في نهاية العام يأرب ساعدني واجعلها نهاية جهدي فرحة، وفقني الله، وسهّل لي أموري، وأخبرني بما أنتظره، مع نهاية العام.
- يا الله، سنة جديدة بلا ألم، بلا خسارة، بلا هموم، سنة يتغيّر فيها مصيرنا إلى ما نتمناه، في نهاية السنة يا الله اجعلها بداية الفرح ونهاية كل هم يا رب.




الموعد السنوي لاستبدال كسوة الكعبة
كما تستعد الكعبة المشرفة لاستقبال ثوبها الجديد مع حلول غرة شهر محرم 1448، في واحدة من أبرز العمليات الفنية والتنظيمية التي تجسد عناية المملكة العربية السعودية ببيت الله الحرام، وتُبرز ما بلغته صناعة كسوة الكعبة من دقة وإتقان وريادة عالمية، وهو مشهد يتجدد كل عام، وتترقبه أنظار المسلمين في مختلف أنحاء العالم، بعد صلاة العشاء اليوم على قناة السعودية، حيث تغطية المراسم الخاصة والتي يشرف عليها المختصون من الهيئة المعنية بشؤون الحرمين الشريفين.
البيان الفلكي لرؤية هلال شهر المحرم 1448
ووفقا لمركز الفلك الدولي، تتحرى دول العالم الإسلامي هلال شهر محرم 1448هـ يوم الإثنين 15 يونيو 2026م، ورؤية الهلال في ذلك اليوم ممكنة باستخدام التلسكوب من وسط وغرب آسيا ومعظم أفريقيا وأوروبا، وهي ممكنة بالعين المجردة من غرب أفريقيا وجنوب غرب أوروبا ومعظم الأمريكيتين، ومع إمكانية رؤية الهلال من العالم الإسلامي اليوم الإثنين، فمن المتوقع أن يكون يوم الثلاثاء 16 يونيو غرة شهر محرم في غالبية دول العالم الإسلامي.
كما أوضحت الحسابات الفلكية وضع هلال شهر المحرم عند رصده مساء اليوم الإثنين 15 يونيو 2026، وهي الحسابات السطحية للهلال وقت غروب الشمس كالتالي:
- يغيب القمر في جاكرتا بعد 14 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 09 ساعات و12 دقيقة، ورؤية الهلال في جاكرتا غير ممكنة لا بالعين المجردة ولا باستخدام التلسكوب.
- يغيب القمر في أبو ظبي بعد 40 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 13 ساعة و50 دقيقة.
- يغيب القمر في مكة المكرمة بعد 41 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 14 ساعة و36 دقيقة، ورؤية الهلال في كل من أبو ظبي ومكة المكرمة ممكنة باستخدام التلسكوب فقط.
- وفي عمان والقدس يغيب القمر بعد 48 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 15 ساعة و09 دقائق.
- وفي القاهرة يغيب القمر بعد 47 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 15 ساعة و16 دقيقة.
- وفي الرباط يغيب القمر بعد 56 دقيقة من غروب الشمس، وعمره 17 ساعة و23 دقيقة.
- ورؤية الهلال في كل من عمّان والقدس والقاهرة والرباط ممكنة باستخدام التلسكوب، وقد يُرى بالعين المجردة في حالة صفاء الغلاف الجوي التام.

ذكرى رحلة الهجرة النبوية الشريفة
ومن جانبها تقدم دار الإفتاء المصرية لمحات إسلامية تتحدث عن ذكرى رحلة الهجرة النبوية، وتؤكد فيها بأنها ذكرى عظيمة بيوم عظيم من أيام الله تعالى، ينبغي أن يتذكره المسلم ويسعد به البشر كلهم، وذلك امتثالًا للأمر القرآني بتذكُّر أيام الله تعالى، وما فيها من نعم وعبر وآيات؛ قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5].
وفي منشور آخر للدار على صفحتها الرسمية بموقع فيس بوك، قالت عن الهجرة النبوية، أن للسيدة عائشة والسيدة أسماء رضي الله عنهما دور هام في أحداث الهجرة؛ قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: “فجهزناهما أحَثَّ الجَهَاز وصنعنا لهما زادًا وطعامًا في جِراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها (وهو قطعة من القماش أو الجلد يشد بها الوسط) فربطت به على فم الجراب فبذلك سميت ذات النطاقين”.
كما حظي سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه بمكانةِ ساميةِ في الإسلام؛ فقد اختاره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لصحبته في رحلة الهجرة؛ فعن ابن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ، وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ» أخرجه الترمذي.
وتابعت الإفتاء في منشوراتها الإلكترونية، لقد كانت الأوضاع في مكة قبل الهجرة غير ملائمة لبقاء المسلمين فيها فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالهجرة إلى الحبشة، فهاجروا، وتلك كانت هجرتهم الأولى، ثم بلغهم أن أهل مكة أسلموا، فرجع بعضهم إلى مكة، فلم يجدوا ما أُخبروا به صحيحًا، فعادوا إلى الحبشة وسار معهم مجموعة أخرى، وتلك كانت هجرتهم الثانية، ثم هاجروا بعد ذلك إلى المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليها، فرضي الله عنهم أجمعين.
بداية العام الهجري الجديد 1448
ووفقا لجمهور أهل العلم، فقد جرت أحداث الهجرة النبوية الشريفة بالفعل في شهر ربيع الأول، إلا أن الصحابة اتخذوا شهر محرم منطلقًا للعام الهجري الجديد، وصار الاحتفال السنوي مرتبطا بمعاني الهجرة الشاملة ومقاصدها، وليس مقتصرا على التوقيت الزمني ليوم خروج النبي صلى اللهُ عليْه وسلم أو وصوله المدينة المنورة.
وقد حث النبي صلى اللهُ عليه وسلم على صيام يوم عاشوراء العاشر من محرم، وقال في حديثه الشريف “صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ” رواه مسلم.
كما أن صيام يوم رأس السنة الهجرية جائز شرعًا لقوله صلى اللهُ عليْه وسلم عند البخاري: “مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا”، ولأنه من الأشهرِ الحرمِ، والصيام فيها من أجلِّ القربات؛ لما جاء عند الإمام مسلم عن رسول الله صلى اللهُ عليْه وسلم قال: “أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ”.



