إغلاق برج إيفل ومتحف اللوفر وحالة تأهب لملايين الأشخاص.. ماذا يحدث في فرنسا؟

تواجه فرنسا موجة حر شديدة، هي الثالثة من نوعها منذ شهر مايو الماضي، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة التأهب القصوى وتعديل وتيرة الحياة اليومية في العاصمة والعديد من الأقاليم، بالتزامن مع استعدادات البلاد لاحتفالات يوم الباستيل “العيد الوطني” في 14 يوليو.
إغلاق المعالم التاريخية وحالة تأهب تشمل الملايين
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية وضع 24 مقاطعة في شمال غرب البلاد تحت تحذير شديد من الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، في إجراء يمس حياة أكثر من 22 مليون مواطن. كما طالت حالة التأهب البرتقالية معظم أنحاء البلاد، حيث يتوقع أن تتراوح درجات الحرارة بين 35 و 38 درجة مئوية، على أن تبلغ ذروتها لتسجل 39 درجة مئوية في المناطق الممتدة من بورغوندي إلى باي دو لا لوار.
وامتدت تداعيات الطقس القاسي إلى القطاع السياحي والثقافي في العاصمة باريس؛ حيث أعلنت إدارة برج إيفل إغلاق المعلم الشهير “استثنائياً” في تمام الساعة الرابعة مساءً يومي السبت والأحد. وفي خطوة مماثلة، يغلق متحف اللوفر أبوابه في نفس التوقيت حتى يوم الاثنين، بينما قرر متحف أورسيه للفنون تقديم موعد إغلاقه إلى الخامسة مساءً اعتباراً من السبت وحتى الأربعاء المقبل.
خطة طوارئ في العاصمة باريس
وفي إطار المساعي الرسمية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري، عقد عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، اجتماعاً طارئاً لتفعيل خطة مواجهة الأزمات المناخية. وأكد غريغوار أن المدينة اتخذت حزمة من الإجراءات العاجلة تشمل تمديد ساعات العمل في الحدائق العامة وحمامات السباحة، ونشر محطات إضافية لتوفير مياه الشرب في الميادين العامة، تقديم دعم ورعاية استثنائية للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
وفي سياق آخر، التقطت فرق الإطفاء الإسبانية أنفاسها إثر تحسن نسبي في الأحوال الجوية، مما ساعد في السيطرة على واحد من أكثر حرائق الغابات فتكاً وتدميراً في تاريخ البلاد الحديث.
وجاء هذا الهدوء النسبي بعد أسبوع كارثي شهدته مقاطعة ألميريا الواقعة جنوب شرق إسبانيا، حيث أسفر حريق هائل عن مقتل 12 شخصاً على الأقل، واضطرار السلطات لإجلاء أكثر من 1400 آخرين من منازلهم. وتشير التحقيقات الأولية للسلطات المحلية إلى أن الحادثة قد تكون ناجمة عن سقوط خط للكهرباء.



