أظهرت دراسات حديثة أن الحصول على قسط كافٍ من النوم لا يعزز الصحة العامة فحسب، بل يلعب دورًا حاسمًا في حماية الأشخاص المعرضين وراثيًا لأمراض القلب من النوبات القلبية، ووفقًا للخبراء، فإن الإفراط في النوم أو قلته يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بهذه النوبات، حتى لدى الأصحاء.
أهمية النوم لصحة القلب
أكدت الابحاث أن الحصول على ما بين ست إلى تسع ساعات من النوم ليلًا يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، وينطبق ذلك على الجميع، بمن فيهم الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لأمراض القلب. تُعد هذه الدراسة من أقوى الأبحاث التي تشير إلى أن مدة النوم عامل رئيسي في صحة القلب.
النوم يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية
سلطت دراسات أخرى الضوء على العلاقة بين النوم وصحة القلب: وكشفت دراسة أخري وشملت أكثر من 60 ألف بالغ، أن الأفراد الذين ينامون أقل من ست ساعات في الليلة لديهم خطر أعلى بكثير للإصابة بأمراض القلب التاجية. كما ارتبطت جودة النوم السيئة، مثل النوم المتقطع أو صعوبة النوم، بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وفي حين أظهر من ناموا أكثر من ثماني ساعات زيادة طفيفة في الخطر، لم يكن هذا الارتباط ذا دلالة إحصائية في هذه الدراسة.ووجد تحليل تلوي أوسع نطاقًا شمل أكثر من 5 ملايين مشارك أن طول مدة النوم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، والوفاة. وأظهرت هذه الدراسة أنه كلما زادت مدة النوم عن المعدل الطبيعي، زاد خطر حدوث عواقب صحية سلبية.
كيف يحمي النوم القلب؟
على الرغم من أن السبب الدقيق وراء انخفاض خطر الإصابة بالنوبة القلبية أثناء النوم ليس مفهومًا تمامًا، إلا أن النوم ضروري للصحة العامة والرفاه. ترتبط عادات النوم الصحية بتحسن الأداء والمزاج والتعلم والذاكرة. على النقيض، يمكن أن تُسبب قلة النوم اضطرابًا في أجهزة الجسم وتضر بصحة القلب بشكل كبير. ويوضح الدكتور مائير كريجر، خبير النوم وأخصائي أمراض الرئة في كلية ييل للطب: "إن قلة النوم قد تؤدي إلى اضطرابات أيضية (مثل السمنة)، والتهابات، وتوتر، وتغيرات في وظائف المناعة، وخلل في وظائف بطانة الأوعية الدموية. وقد تزيد هذه العوامل من خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى الأشخاص المهيئين وراثيًا لأمراض القلب".
الشعلة
نور في الطريق






