قال وانج باودونج، القنصل الصيني العام في شيكاجو، الجمعة، إن الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين خلقت «تجربة مؤلمة» عطلت تدفق فول الصويا بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأضاف باودونج، خلال مؤتمر «سوي كونيكست»، أن المزارعين الأمريكيين أصبحوا ضحية لهذه السياسات وتحملوا الجزء الأكبر من تكلفتها. وقال إن الأحادية والحمائية لا تخدمان مصالح أي طرف، مؤكدا أنه لا يوجد رابح في حروب التعريفات الجمركية والتجارة.
ويبرز فول الصويا كأحد أكبر الملفات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي تعد أكبر مستهلك لهذه السلعة عالميا. وتتابع أسواق الحبوب موقف بكين لمعرفة مدى وفائها بوعود شراء كميات من فول الصويا الأمريكي، بالتزامن مع مساعي واشنطن وبكين للحفاظ على استقرار العلاقات التجارية بينهما.
وشهدت مشتريات الصين من فول الصويا الأمريكي ارتفاعا ملحوظا عقب القمة التي جمعت ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج في مايو. كما حجزت الصين عددا من الشحنات خلال الأسبوع الجاري، من بينها 238 ألف طن أعلنت عنها وزارة الزراعة الأمريكية الجمعة.
وبلغ إجمالي مشتريات الصين من فول الصويا الأمريكي منذ بداية العام نحو 25% من إجمالي الكميات التي قال ترامب إن بكين تعهدت بشرائها، والبالغة 25 مليون طن سنويا حتى عام 2028. وأعلنت الإدارة الأمريكية أيضا موافقة الصين على شراء منتجات زراعية أمريكية إضافية بقيمة لا تقل عن 17 مليار دولار سنويا.
وحث باودونج ممثلي الصناعة في البلدين على التعاون لتعزيز التجارة، فيما أقر دانيال ويتلي، مدير دائرة الزراعة الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية، بأن الرسوم الجمركية تمثل تحديا، مؤكدا أن أجندة ترامب التجارية تستهدف توفير بيئة تنافسية عادلة ومتوازنة للمنتجين ومعالجة العجز التجاري الأمريكي مع كبار الشركاء.

نور في الطريق






