الخطاب الإلهي

دار الإفتاء: زيارة مقامات آل البيت والأولياء مشروعة وليست بدعة أو شركًا

دار الإفتاء: زيارة مقامات آل البيت والأولياء مشروعة وليست بدعة أو شركًا

أكدت دار الإفتاء المصرية أن زيارة مقامات آل البيت والأولياء والصالحين مشروعة، ووصفتها بأنها من «أقرب القربات وأرجى الطاعات»، نافية أن تكون بدعة أو شركًا.

وقالت الدار، ردًا على سؤال بشأن الحكم الشرعي لزيارة هذه المقامات ومن يصفها بالبدعة والشرك، إن مشروعية الزيارة تستند إلى أدلة من القرآن والسنة. واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23]، وبحديث رواه مسلم عن وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأهل بيته.

وأوضحت أن زيارة القبور بوجه عام مندوب إليها شرعًا، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ»، وفي رواية أخرى: «فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ». وأضافت أن أولى القبور بالزيارة بعد قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قبور آل البيت النبوي الكريم، معتبرة أن زيارتهم ومودتهم من البر والصلة للرسول.

واستشهدت الدار كذلك بقول الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: 21]، وبواقعة زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقبر أمه، التي رواها الإمام أحمد ومسلم وأبو داود وابن ماجه وغيرهم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ونقلت دار الإفتاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قوله: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي»، وقوله: «ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَهْلِ بَيْتِهِ»، وهما مما رواه البخاري.

وشددت على أن القول بأن زيارة آل البيت والأولياء بدعة أو شرك هو، بحسب بيانها، قول مرذول وكذب على الله ورسوله وطعن في الدين وحملته، مؤكدة أن علماء المسلمين وعوامهم اعتادوا عبر العصور زيارة قبور الأنبياء والصالحين وآل البيت والتبرك بها من غير نكير.

الشعلة

نور في الطريق