طرح الدكتور محمد سيد علي حسن، أستاذ هندسة الفضاء والنانو بإحدى الجامعات اليابانية، تصورًا لتداعيات الانهيار المفاجئ المحتمل لسد النهضة الإثيوبي، داعيًا إلى الاستعداد عبر أنظمة إنذار مبكر وخطط إخلاء وتنسيق ثلاثي بين إثيوبيا والسودان ومصر.
وربط حسن حديثه بالطوفان المدمر الذي شهدته نيبال، والذي أسفر عن مئات القتلى والمفقودين، ومحو قرى وتدمير مبانٍ. وقال إن ما حدث هناك بدأ بانهيار جبلي لعدة ملايين من الأطنان من الجليد، معتبرًا أن السودان ومصر بحاجة إلى بحث سيناريو «يوم الطوفان» والاستعداد له.
فرق بين التصريف والانهيار
وأوضح أن هناك فرقًا بين فتح بوابات السد بعنف لتصريف كمية ضخمة من المياه دون إنذار مسبق، وبين انهيار مفاجئ لجسم السد وانطلاق مياه هائلة محملة بالصخور بلا إنذار، مؤكدًا أن لكل حالة مسارًا وتأثيرات وحلولًا مختلفة.
وبحسب حديثه، فإن الانهيار المفاجئ قد يطلق موجة فيضان سريعة من الهضبة الإثيوبية، تحمل طميًا وصخورًا وحطامًا، وقد تجتاح مجرى النهر بسرعة كبيرة. وأضاف أن الموجة قد تؤدي إلى انهيار سدود وموانع على امتداد المسار، وفيضان يطال المناطق السكنية والزراعية، مع احتمال تغيير مجرى النهر.
وأشار حسن إلى أن السودان قد يشهد خلال ساعات فيضانات تهدد سد الروصيرص وسد المروي، بينما قد تصل المياه إلى بحيرة ناصر في مصر بعد أيام قليلة محملة بالطمي والصخور، بما يهدد الأراضي والمدن والبنية التحتية. واعتبر أن السيناريو الأسوأ يتضمن انهيار سدود أخرى ودمارًا زراعيًا واقتصاديًا وأزمة إنسانية ضخمة.
وطالب بإجراء محاكاة حاسوبية لتقدير زمن وصول المياه إلى بحيرة ناصر، وسرعة التدفق، وكميات الرواسب والمخلفات، ومدى تحمل سدي الروصيرص والمروي للأحمال الطارئة. كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ مشروع «قطار الطمي» الذي قال إنه سبق أن قدمه.

نور في الطريق






