توقع الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، أن تتجه الولايات المتحدة إلى حث دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على خفض اعتمادها على الأسلحة والتكنولوجيا الصينية والروسية.
وأوضح غنيم أن هذا التوجه قد يرفع مستوى الضغوط الأمريكية على الدول الحليفة، لكنه لا يعني بالضرورة إنهاء سياسة تنويع مصادر التسليح. ورجح أن تواصل دول مثل مصر ودول الخليج هذا التنويع بصورة محسوبة، من دون الانتقال من الاعتماد الأمريكي إلى تبعية بديلة للصين أو روسيا.
وأشار إلى أن البدائل المحتملة تشمل كوريا الجنوبية وتركيا وعددًا من الدول الأوروبية، إلى جانب اليابان والهند وباكستان، وفق القدرات التي تملكها كل دولة في المجالات العسكرية والتكنولوجية المختلفة.
وأكد أن التعاون مع الصين سيبقى مهمًا على المستويين الاقتصادي والتكنولوجي، إلا أنه قد يتم بحذر في القطاعات العسكرية والحساسة، لتجنب الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. ولفت إلى أن الشركات الصينية تتمتع بميزة تقديم حزم متكاملة تشمل التكنولوجيا والتمويل والبنوك والتسهيلات الحكومية والتنفيذ، وهو ما يجعل عروضها جاذبة للدول النامية.
وقال إن سوق السلاح العالمي يشهد تحولات، في ظل تراجع جانب من جاذبية معدات روسية بسبب أدائها ونتائجها العملياتية في الحرب الأوكرانية، مقابل ارتفاع تكلفة المعدات الأمريكية وارتباط صفقاتها والذخائر والدعم الفني بها بدرجة من عدم اليقين السياسي.
وأضاف أن القيود التي تواجهها بعض دول الشرق الأوسط في مستويات ونوعية التسليح المتاح لها مقارنة بإسرائيل تعزز البحث عن موردين آخرين. ورأى أن المسار الأرجح يتمثل في الإبقاء على التحالفات واتفاقيات الدفاع مع واشنطن، مع الاستفادة الانتقائية من الصين وغيرها لتقليل التبعية وتحسين شروط التفاوض.
وفي ما يتعلق بمصر، اعتبر غنيم أنها أصبحت ساحة للتنافس الأمريكي الصيني في الذكاء الاصطناعي، بعد عرض هواوي لإنشاء بنية تحتية ومراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وما تردد عن تحرك إدارة ترامب لإعداد عرض أمريكي منافس بمشاركة إنفيديا وAMD وميكروسوفت.

نور في الطريق






