اقتصاد

خبير اقتصادي: قرار المركزي بشأن الفائدة لن يرتبط آليًا بتحرك الفيدرالي الأمريكي

خبير اقتصادي: قرار المركزي بشأن الفائدة لن يرتبط آليًا بتحرك الفيدرالي الأمريكي

تتجه الأنظار إلى اجتماع البنك المركزي المصري المقبل، عقب رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة إلى نطاق بين 3.75% و4%، وسط تساؤلات بشأن مدى الحاجة إلى تعديل السياسة النقدية للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية أمام المستثمرين الأجانب، بالتوازي مع استمرار مسار خفض التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

وقال وائل النحاس، خبير الاقتصاد، إن القضية لا تقتصر على احتمال رفع البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة، وإنما ترتبط بما إذا كان ارتفاع العائد الأمريكي سيؤدي إلى ضغوط إضافية على تدفقات رؤوس الأموال أو سوق الصرف، بما يستدعي تعديلًا في السياسة النقدية.

وكان البنك المركزي المصري قد أبقى، في اجتماعه الأخير يوم 20 أغسطس، أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم. وأكد أن الحفاظ على موقف نقدي ملائم يستهدف دعم تراجع التضخم وتثبيت توقعات الأسعار.

مؤشرات محلية تحسم القرار

وأوضح النحاس أن أي قرار مقبل لن يكون استجابة آلية لقرار الفيدرالي الأمريكي، بل سيتحدد وفق مجموعة من المؤشرات المحلية، تشمل معدلات التضخم وحركة الجنيه وتطورات السيولة الأجنبية وتدفقات الاستثمار وأسعار السلع والطاقة.

وأضاف أن ارتفاع تكلفة الأموال عالميًا يزيد من حساسية الموقف، إذ يقارن المستثمر الأجنبي بين الأسواق وفق العائد المتوقع بعد احتساب تحركات العملة، وليس على أساس سعر الفائدة الاسمي فقط. ورأى أن تقلص فارق العائد إذا ارتفعت الفائدة الأمريكية مع ثبات الفائدة المحلية لا يفرض تلقائيًا رفعًا مصريًا، في ظل تأثير العائد الحقيقي والمخاطر وتوقعات سعر الصرف.

وتظهر بيانات البنك المركزي أن أسعار الفائدة المحلية لا تزال مرتفعة، بينما يبلغ التضخم الأساسي 14.9% والتضخم العام 14.5%. ويعني رفع الفائدة تعزيز جاذبية أدوات الجنيه والحد من بعض الضغوط على العملة، لكنه يرفع كذلك تكلفة التمويل على الشركات والأفراد والحكومة وقد يؤثر في الاستثمار والائتمان والنشاط الاقتصادي. أما التثبيت فيعني استمرار السياسة الحالية مع الاعتماد بصورة أكبر على تحسن مصادر النقد الأجنبي واستقرار سوق الصرف وتراجع التضخم.

الشعلة

نور في الطريق