اقتصاد

خبير اقتصادي: بيع الأصول جزء من سد فجوة التمويل وليس بديلا عن الإصلاح

خبير اقتصادي: بيع الأصول جزء من سد فجوة التمويل وليس بديلا عن الإصلاح

أكد أيمن الزيات، الخبير الاقتصادي، أن برنامج التخارج من الأصول الحكومية يمكن أن يسهم في توفير موارد دولارية وتخفيف الضغوط على سوق الصرف والاحتياطي، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول إلى بديل دائم عن الإصلاح الاقتصادي أو أداة لتمويل الإنفاق الجاري.

وقال الزيات إن تقييم نجاح برنامج بيع الأصول لا يجب أن يقتصر على حجم الحصيلة التي تدخل إلى الخزانة، بل ينبغي أن يرتبط بقدرته على خفض الدين وتكلفة خدمته، ورفع قدرة الاقتصاد على توليد موارد مستدامة.

توجيه الحصيلة وخفض الاحتياجات التمويلية

وأوضح أن توجيه جزء من حصيلة التخارج إلى خفض الدين المحلي قصير الأجل سيكون خيارا أفضل، لما يمكن أن يحققه من تقليل الاحتياجات التمويلية مستقبلا وخفض فاتورة الفوائد.

وحذر من أن تسريع تنفيذ برنامج التخارج لا يعني بيع الأصول بأي سعر بهدف توفير الدولار، مشيرا إلى أن مصر شهدت في وقت سابق بيع حصص في شركات حكومية رابحة تحقق إيرادات دولارية من تصدير إنتاجها، مثل موبكو وأبوقير للأسمدة. وطالب بمراعاة القيمة الاقتصادية والاستراتيجية للأصول قبل اتخاذ قرار التخارج منها.

وأشار الزيات إلى أهمية تنويع مصادر سد الفجوة التمويلية دون زيادة أعباء الدين، عبر جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز عائدات السياحة وقناة السويس، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب الاستفادة من التمويل الميسر الذي تتيحه المؤسسات الدولية.

وفي المقابل، نبه إلى مخاطر الاعتماد المتزايد على الاقتراض الخارجي أو إصدار السندات الدولية لسد الفجوات التمويلية، باعتبار أن ذلك يرفع أعباء خدمة الدين، خصوصا مع ارتفاع تكلفة الاقتراض.

واختتم بالتأكيد على أن بيع الأصول يمثل جزءا من الحل وليس مسارا مستداما بمفرده لخفض الدين، داعيا إلى تسريع التخارج من الأصول غير الاستراتيجية بأسعار عادلة تعكس قيمتها الحقيقية وتحقق أفضل عائد للاقتصاد والدولة.

الشعلة

نور في الطريق