اقتصاد

خبراء: تعميق التصنيع ونقل التكنولوجيا أساس توازن الشراكة المصرية الصينية

خبراء: تعميق التصنيع ونقل التكنولوجيا أساس توازن الشراكة المصرية الصينية

أكد خبراء أن مستقبل الشراكة الاقتصادية بين مصر والصين يرتبط بالانتقال من استيراد التكنولوجيا واستخدامها إلى المشاركة في إنتاجها، عبر توطين الصناعة ورفع المكون المحلي وبناء قدرات بحثية وتدريبية تدعم فرص العمل والصادرات.

وقال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، إن تقييم العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا ينبغي أن يقتصر على حجم التبادل التجاري، بل على القيمة التي تعود على الإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا والتشغيل. وأشار إلى أن التبادل التجاري خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 بلغ نحو 6.845 مليار دولار، بينها واردات مصرية بقيمة 6.609 مليار دولار، مقابل صادرات إلى الصين بلغت 235.6 مليون دولار.

وأوضح أن اتساع العلاقات التجارية يكشف في الوقت نفسه الحاجة إلى قاعدة إنتاجية أكثر توازنا، خصوصا مع امتداد التعاون إلى الاتصالات والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات وأشباه الموصلات. ودعا إلى إنشاء مراكز للبحث والتطوير، وتأهيل الكفاءات المصرية، وتصنيع أجزاء من المنتجات محليا، ودمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل التوريد.

وشدد أبو الفتوح على أن عدد المصانع وقيمة الاستثمارات المعلنة لا يكفيان لقياس الأثر الاقتصادي، ما لم يقترنا بتشغيل مستدام وزيادة تدريجية للمكون المحلي ونقل الخبرات وتعزيز التصدير، مع دور تطبيقي للجامعات ومراكز البحث يرتبط باحتياجات الصناعة.

من جانبه، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 20.78 مليار دولار خلال عام 2025، فيما سجلت الواردات المصرية من الصين نحو 19.9 مليار دولار مقابل صادرات لم تتجاوز 880 مليون دولار، ما نتج عنه عجز تجاري يتجاوز 19 مليار دولار لصالح الصين.

وأضاف أن صادرات مصر إلى السوق الصيني ارتفعت خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 بنسبة 212.6% إلى 737.6 مليون دولار، مقارنة بـ235.9 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بينما بلغ إجمالي التبادل التجاري 9.1 مليار دولار. وتصدرت الوقود والزيوت المعدنية الصادرات بقيمة 406 ملايين دولار، تلتها الفواكه والمنتجات الزراعية بنحو 122.3 مليون دولار.

ورأى الشافعي أن تنويع الصادرات، وتفعيل اتفاقيات النفاذ للسوق الصيني، وزيادة الاستثمارات الصينية المباشرة، التي سجلت 137.2 مليون دولار في النصف الأول من العام المالي 2025/2026 بزيادة 31.9%، تمثل محاور ضرورية لتقليص الفجوة التجارية ودعم التصنيع المحلي.

الشعلة

نور في الطريق