اقتصاد

خبراء: تجاوز برنت 100 دولار يضغط على موازنة 2026/2027 ويزيد احتمالات تحريك الوقود

خبراء: تجاوز برنت 100 دولار يضغط على موازنة 2026/2027 ويزيد احتمالات تحريك الوقود

يتجاوز خام برنت حاليًا مستوى 100 دولار للبرميل، في وقت بُنيت فيه موازنة العام المالي 2026/2027 على متوسط سعر للبرميل يبلغ 75 دولارًا، بما يوسع الفجوة بين تقديرات الموازنة والأسعار الفعلية في الأسواق العالمية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تطبيق آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية. وكان صندوق النقد الدولي قد أكد أهمية استئناف الآلية لخفض دعم الطاقة غير الموجه والتحرك نحو استرداد تكاليف الطاقة.

ويضع ارتفاع النفط الحكومة أمام خيارين، وفق المعطيات المطروحة: تحمل جانب أكبر من زيادة تكلفة الطاقة بما يفرض ضغوطًا على الموازنة، أو تمرير جزء من التكلفة إلى أسعار الوقود، وهو ما قد ينعكس على النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات ومعدلات التضخم.

ضغوط على الوقود والتضخم

وقال الدكتور محمد أنيس، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن صعود أسعار البترول فوق 100 دولار للبرميل يزيد الضغوط على الموازنة العامة مع ارتفاع تكلفة الوقود والمنتجات البترولية، ويضع الدولة أمام ضغوط متزايدة تتعلق بأسعار البنزين والسولار.

وأوضح أن استمرار هذه المستويات قد يدفع إلى تحريك أسعار الوقود أو تحمل جزء من الفارق، مشيرًا إلى أن أثر الزيادة يمتد من محطات الوقود إلى تكاليف تشغيل المصانع والخدمات ونقل البضائع ومختلف حلقات النشاط الاقتصادي.

وقدّر أنيس أن تحريك أسعار المحروقات قد يرفع معدل التضخم بنحو 2 إلى 3 نقاط مئوية، من مستوى 14.5% إلى نطاق بين 16% و16.5%، خاصة مع استمرار ضغوط تكلفة الطاقة. وتتسق هذه الرؤية مع تقديرات لصندوق النقد الدولي بتوقع ارتفاع التضخم في مصر خلال النصف الثاني من 2026، مع إرجاع جانب منه إلى أسعار الطاقة وانخفاض سعر الصرف.

من جانبها، قالت الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، إن الضغوط لا ترتبط بسعر النفط وحده، بل تتضاعف مع ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، إذ تؤدي زيادة سعر البرميل وتكلفة العملة الأجنبية إلى ارتفاع تكلفة الاستيراد بالجنيه، ثم انتقالها إلى النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات والقوة الشرائية.

الشعلة

نور في الطريق