ارتفعت أسعار النفط العالمية، الجمعة، مع تنامي المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة بفعل استمرار التوترات في الشرق الأوسط، وتراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، وتجدد الهجمات الأوكرانية على منشآت نفطية روسية.
وصعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي بأكثر من 2.3%، متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل لتسجل نحو 100.3 دولار. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.9% إلى نحو 109 دولارات للبرميل بحلول الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش.
المخزونات والأعاصير تضيفان ضغوطًا
وجاءت المكاسب في ظل عدم يقين بشأن استقرار الإمدادات العالمية، مع استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة. وزادت الضغوط بعد تراجع مخزونات النفط الأمريكية نتيجة اضطرابات مرتبطة بالأعاصير التي تضرب جنوبي الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تأثر الإنتاج والنقل والتكرير.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام بنحو 8.6 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، بسبب اضطرابات الإنتاج والواردات المرتبطة بالأعاصير.
وتلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من تجدد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية، بعدما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، إنهاء الالتزام المؤقت بما يعرف بـ«هدنة الطاقة». وأعادت هذه الخطوة المخاوف من تعطل التكرير وإمدادات المنتجات النفطية الروسية في ظل الحرب بين موسكو وكييف.
وتبقى التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط عاملًا رئيسيًا في حركة الأسعار، خصوصًا مع الخلافات بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وفي 28 فبراير الماضي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي، ثم شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة على مواقع داخل إيران بالتزامن مع تعثر المفاوضات رغم توقيع مذكرة تفاهم منتصف يونيو الماضي.
وتثير الخلافات حول الملاحة في المضيق مخاوف من اضطراب حركة ناقلات النفط أو ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بينما يترقب المستثمرون أي مستجدات تخص إمدادات الخام وأمن طرق نقله.

نور في الطريق






