اقتصاد

خبراء: الإيجار المنتهي بالتملك يخفف أعباء تأسيس المصانع ويوجه السيولة للإنتاج

خبراء: الإيجار المنتهي بالتملك يخفف أعباء تأسيس المصانع ويوجه السيولة للإنتاج

تتجه الدولة إلى تنويع آليات إتاحة الأراضي الصناعية بهدف تقليل التكلفة الأولية على المستثمرين، بما يتيح مساحة أكبر لتوجيه السيولة إلى الآلات والتشغيل ورأس المال العامل، في ظل ضغوط تواجه الصناعة ترتبط بتكلفة التمويل ومدخلات الإنتاج.

ويطرح نظام الإيجار المنتهي بالتملك بعدًا اقتصاديًا يتجاوز إتاحة الأرض، إذ يرتبط بقدرته على خفض كلفة الدخول إلى النشاط الصناعي وتحويل الأموال من أصول ثابتة إلى استثمارات إنتاجية تحقق عائدًا وتوفر فرص عمل وتدعم الصادرات.

تخفيف أعباء التأسيس

وقال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن تقييم سياسات الأراضي الصناعية ينبغي أن يستند إلى أثرها في التكلفة الإجمالية للاستثمار، وليس إلى سعر الأرض فقط. وأوضح أن المستثمر يتحمل التزامات تشمل الأرض والإنشاءات والمعدات والخامات ورأس المال العامل.

وأضاف أن تخفيف العبء المالي خلال مرحلة التأسيس يمنح المستثمر فرصة لتوجيه سيولته إلى خطوط الإنتاج والتكنولوجيا والتشغيل، بما يعزز تحول المشروع من استثمار قائم على الأصول إلى نشاط يخلق قيمة مضافة. وأشار إلى أهمية ذلك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه صعوبات أكبر في تدبير التمويل.

وأكد أبو الفتوح أن نجاح منظومة الأراضي الصناعية يجب أن يقاس بعدد المصانع التي دخلت الإنتاج، وحجم الاستثمارات والوظائف والقيمة المضافة والصادرات، وليس بعدد قطع الأراضي المخصصة فقط.

من جانبه، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن الإيجار المنتهي بالتملك قد يتيح مرونة أكبر في هيكل تمويل المشروع، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة الاقتراض واحتياج المصنع إلى سيولة مستمرة بعد بدء التشغيل. وشدد على ضرورة وجود ضوابط تضمن توجيه الأرض إلى مشروع إنتاجي حقيقي، لا إلى الاحتفاظ بالأصل.

بدوره، ربط سعيد حسانين، استشاري التخطيط العمراني، بين نجاح المناطق الصناعية والتخطيط الجيد والخدمات وشبكات النقل والطرق، لما لها من أثر مباشر في تكلفة التشغيل. وأضاف أن طرح الأراضي ينبغي أن يرتبط باحتياجات الاقتصاد وسلاسل الإمداد المحلية، وأن نجاح الإيجار المنتهي بالتملك يتطلب تمويلًا مناسبًا وسرعة في إجراءات التشغيل ورقابة تضمن تحويل الأرض إلى طاقة إنتاجية فعلية.

الشعلة

نور في الطريق