قال العميد خالد عكاشة، خبير الشئون الأمنية والاستراتيجية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تعبر عن شراكة استراتيجية شاملة تجمع البلدين، مؤكدًا حرص القاهرة وبكين على توصيف علاقاتهما بهذا الشكل والعمل عليه خلال الفترات الماضية.
وأضاف عكاشة، خلال مقابلة مع برنامج «المشهد» المذاع عبر شاشة «ten» مساء الأربعاء، أن ملفات الشراكة بين الجانبين لم تعد في إطار الدراسة، بل تحولت إلى تحركات فعلية على الأرض في مجالات متعددة.
الأمن المائي وملف سد النهضة
وأوضح أن الصين لم تكن في السابق تتخذ موقفًا سياسيًا داعمًا لمصر في الأمم المتحدة بشأن قضية سد النهضة ومياه النيل، لكنها بدأت حاليًا في تصحيح موقفها والاقتراب من الرؤية المصرية.
وأشار إلى أن تأكيد الجانب الصيني خلال الزيارة على الحقوق المائية والأمن المائي للدولة المصرية يمثل نجاحًا لجهود مصر في التعامل مع الموقف الصيني خلال الفترات الماضية، معتبرًا أن ذلك يتسق مع مسار صياغة العلاقات مع القوى الكبرى.
وقال إن الصين، بوصفها دولة كبرى على مستوى العالم، لم تكن إلى جانب مصر في عامي 2018 و2019، غير أن مسارًا اقتصاديًا واستثماريًا وعلاقات سياسية مكّن القاهرة من جذب بكين تدريجيًا إلى قضية وصفها بأنها بالغة الحساسية والوجودية للدولة المصرية.
وأضاف أنه يمكن حاليًا وضع الصين في المكان الذي تتمناه الدولة المصرية، بحيث تكون بكين في صف القاهرة، معتبرًا أن هذه الرسالة وصلت إلى السودان وإثيوبيا، وأنها تعكس نجاحًا مصريًا في استخدام أدوات لتصحيح بعض المواقف.
حوكمة البحر الأحمر
وتطرق عكاشة إلى الموقف الصيني من حوكمة البحر الأحمر، موضحًا أن الدول المشاطئة هي المعنية بأمن المنطقة، وأن الموقف الصيني جرى صياغته على هذا الأساس.
ولفت إلى أن الصين ستعمل مع دول المنطقة وتعزز إمكانياتها، في ظل توافق استراتيجي على حاجة البحر الأحمر، باعتباره ممرًا ملاحيًا، إلى جهد أمني كبير، خاصة مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

نور في الطريق






