أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، أن السلاح الوحيد القادر على حماية الأرض هو «سلاح الدولة الشرعي»، مشددًا على أن الأمن مسؤولية وطنية جامعة لا يمكن اختزالها في فريق دون آخر.
جاء ذلك في كلمة له عشية الذكرى الـ48 لاختفاء مؤسس حركة «أمل» اللبنانية موسى الصدر، الذي لا يزال مصيره مجهولًا منذ عام 1978. وقال عون إن لبنان يقف كل عام أمام «الذاكرة والوفاء»، موجهًا التحية إلى إمام «لم يستطع من غيّبه أن يغيّب فكره ومشروعه ورسالته».
وطالب الرئيس اللبناني بكشف الحقيقة الكاملة بشأن مصير الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، مؤكدًا استمرار متابعة الملف على المستويين الثنائي والدولي عبر كل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة.
الجنوب والسلاح الشرعي
وأشار عون إلى أن الصدر طالب بألا يتحول الجنوب إلى منطقة منسية أو ورقة تفاوض، ودعا الدولة اللبنانية إلى الاضطلاع بكامل مسؤولياتها في حماية الجنوب وأهله. وأضاف أن السلاح الذي يحمي الأرض هو سلاح الدولة الشرعي وحده.
كما لفت إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وخروق وقف الأعمال العدائية، وما يواجهه سكان الجنوب من تضحيات وصمود يومي. وتأتي كلمته بينما يتواصل التصعيد الإسرائيلي ضد قرى وبلدات جنوب لبنان، رغم اتفاق بين بيروت وتل أبيب بشأن انسحاب إسرائيلي تدريجي ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية.
وكان الصدر ورفيقاه قد اختفوا خلال زيارة إلى ليبيا في 25 أغسطس 1978. وتحمّل الطائفة الشيعية في لبنان الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي مسؤولية اختطافهم، بينما نفى النظام السابق ذلك وقال إن الثلاثة غادروا إلى إيطاليا. وسُجل آخر ظهور لهم في ليبيا، وشوهدوا للمرة الأخيرة في 31 أغسطس قبل اختفائهم.
ومنذ 2 مارس 2026، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان عن استشهاد 4 آلاف و352 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و318 آخرين ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية. وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ حرب 2023 و2024، مع توسيع نطاق احتلالها خلال العدوان الراهن.

نور في الطريق






