شئون عربية ودولية

جنوب إفريقيا تبدي قلقها من قيود التأشيرات الأمريكية وتتهم واشنطن بتبني روايات مضللة

جنوب إفريقيا تبدي قلقها من قيود التأشيرات الأمريكية وتتهم واشنطن بتبني روايات مضللة

أعربت جنوب إفريقيا، اليوم الأربعاء، عن قلقها إزاء قيود التأشيرات التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من مسؤوليها، متهمة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتماهي مع تصورات مغلوطة تروج لها جماعات متطرفة من الأقلية البيضاء في البلاد.

وكانت واشنطن قد أعلنت، الثلاثاء، فرض القيود من دون الكشف عن قائمة المسؤولين المعنيين. وتمثل الخطوة فصلا جديدا في العلاقات الدبلوماسية المتدهورة بين البلدين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

وشهدت العلاقات بين الجانبين فرض أعلى رسوم جمركية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وطرد سفير جنوب إفريقيا في الولايات المتحدة، إلى جانب مقاطعة الرئيس الأمريكي لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج أواخر عام 2025.

تباين بشأن سياسات التمييز والأراضي

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن قيود التأشيرات تستهدف من يروجون لـ"التمييز العنصري"، خصوصا ضد أبناء الأقلية البيضاء، أو يحرضون على العنف بحقهم أو يسهلون مصادرة أراضيهم من دون تعويض.

وترفض بريتوريا منذ أشهر هذه الاتهامات، معتبرة أنها تقوم على معلومات مضللة أو استنتاجات متحيزة تتعلق بسياسات التمييز الإيجابي أو الوصول إلى الأراضي. وتقول إن تلك السياسات تستهدف معالجة أوجه عدم المساواة الموروثة عن الحقبة الاستعمارية ونظام الفصل العنصري (الأبارتايد) الذي فرضته الأقلية البيضاء حتى مطلع التسعينات.

وأكد وزير الخارجية رونالد لامولا أن بلاده تنظر إلى القرار "بقلق"، مضيفا أن واشنطن تتبنى روايات تروج لها جماعات متطرفة. وقال إن تجاوز انقسامات الماضي وإرساء مجتمع يقوم على القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحقوق الأساسية للإنسان يمثل ضرورة دستورية.

من جانبه، حذر السفير الأمريكي في بريتوريا برنت بوزيل من تدابير أخرى، قائلا إن قيود التأشيرات ليست سوى الخطوة الأولى ضمن سلسلة إجراءات متدرجة تعكس عزم الولايات المتحدة على حل هذه المسألة.

وفي مايو، رفع ترامب السقف السنوي لعدد اللاجئين في الولايات المتحدة من 7500 إلى 17500 لاجئ، وأعلنت إدارته رغبتها في إعطاء الأولوية للبيض من مواطني جنوب إفريقيا الذين تعتبرهم ضحايا "اضطهاد".

الشعلة

نور في الطريق