حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الأربعاء، من خطورة آلاف المباني المتصدعة التي تؤوي نازحين، معتبرًا أنها أصبحت «قنابل موقوتة» في ظل ما وصفه بتوجه القطاع نحو «انهيار إنساني شامل بلا عودة».
وجاء التحذير عقب انهيار «عمارة السعادة»، وهي بناية سكنية من 6 طوابق، في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، فوق رؤوس نازحين. وأسفر الانهيار عن مقتل 20 فلسطينيًا، بينهم 5 أطفال، وإصابة 25 آخرين.
وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، خلال مؤتمر صحفي تناول تداعيات الحادث، إن مصير عشرات النساء والأطفال ما زال مجهولًا تحت أنقاض العمارة. واعتبر أن ما جرى ليس حادثًا عابرًا، بل امتداد لما وصفه بجرائم «القتل الممنهج».
واتهم الثوابتة إسرائيل بإعاقة أعمال الإنقاذ عبر رفض إدخال المعدات الثقيلة ومستلزمات الدفاع المدني اللازمة لانتشال الضحايا. وأضاف أن انهيار البناية رفع عدد المفقودين تحت الركام إلى أكثر من 8500 منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بحسب قوله.
وأشار إلى أن منع إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة للآليات والمولدات تسبب في أزمة بعمليات الإنقاذ، كما أثر على تشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات والبلديات، بما يهدد الخدمات الأساسية.
ودعا مدير المكتب الإعلامي إلى فتح جميع المعابر بصورة عاجلة، وإدخال آليات الإنقاذ الثقيلة والمعدات الطارئة والوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات والخدمات الإنسانية، منتقدًا ما وصفه بالصمت الدولي وتراجع دور المؤسسات الأممية والإغاثية.
وتأتي الحادثة في ظل دمار واسع أصاب المباني السكنية في القطاع جراء الحرب الإسرائيلية، ما دفع فلسطينيين إلى الإقامة في مبانٍ متضررة وآيلة للسقوط بسبب نقص أماكن الإيواء. ووفق وزارة الصحة في غزة، ارتفع إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب إلى 50.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلًا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.

نور في الطريق






