قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، إن السوق العقاري في مصر يمر بحالة من التباطؤ وإعادة التنظيم، معتبرًا أن ما يشهده القطاع لا يمثل تصحيحًا للسوق، وإنما مرحلة ينظم خلالها نفسه من جديد.
وأوضح البستاني أن السوق لم يعد كما كان في السابق، مؤكدًا أنه «مُصحح منذ البداية» وأنه ما زال سوقًا واعدًا للغاية. وأضاف أن التباطؤ الحالي جاء عقب زخم كبير جدًا في المبيعات خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن عام 2024 شهد ارتفاعًا في المبيعات بنحو 65% مقارنة بعام 2023، ليتجاوز إجمالي المبيعات 2.5 تريليون جنيه. ولفت إلى أن الفترات السابقة لتعويم الجنيه وما تلاها شهدت نشاطًا كبيرًا في عمليات البيع.
وأرجع جانبًا من هذا الزخم إلى إقبال المواطنين على شراء عقارات تفوق احتياجاتهم واستثماراتهم، في ظل ما وصفه بحالة من الخوف الشديد، عندما بلغ سعر الدولار في السوق الموازية 75 جنيهًا، مقابل 30 جنيهًا في البنوك.
وأضاف أن صفقة رأس الحكمة، التي جاءت في فبراير 2024، ساهمت في إتمام عملية التعويم وعودة الدولار إلى وضعه الطبيعي، إلى جانب تحقيق حالة كبيرة من الاستقرار وثبات الأسعار تقريبًا.
وأكد رئيس جمعية المطورين العقاريين أن القطاع يتماشى بصورة أساسية مع خطة الدولة للتنمية المستدامة التي وُضعت عام 2016، والهادفة إلى رفع مساحة المعمور في مصر من 7% إلى 14%، بالتوازي مع إنشاء ما يقرب من 40 مدينة جديدة ومناطق اقتصادية جديدة خلال الفترة الماضية.

نور في الطريق






