قالت منظمة «تيل ماما» المعنية برصد الكراهية ضد المسلمين إن عدد التقارير المتعلقة بكراهية المسلمين والتحيز ضدهم في لندن خلال النصف الأول من عام 2026 تجاوز إجمالي العدد السنوي المسجل في عام 2023.
وسجلت المنظمة 1031 تقريرًا في الفترة من بداية يناير حتى نهاية يونيو، مقابل 1028 تقريرًا خلال عام 2023 بأكمله. ووصفت المنظمة الإحصاءات التي جمعتها بأنها «مقلقة»، مشيرة إلى تصاعد مستمر في الكراهية ضد المسلمين داخل العاصمة البريطانية.
وبحسب البيانات، ارتفع عدد التقارير من 313 خلال عام 2021 إلى 818 في عام 2022، ثم واصل الارتفاع سنويًا حتى بلغ مستوى قياسيًا قدره 1909 تقارير خلال عام 2025. وأشارت المنظمة إلى أن الأرقام السنوية في لندن زادت ستة أضعاف بين عامي 2021 و2025.
وقالت إيمان عطا، مديرة المنظمة، إن مصدر القلق لا يقتصر على حجم البلاغات، بل يتعلق بالمسار المتصاعد من أكثر من 300 تقرير عام 2021 إلى نحو 1100 خلال النصف الأول من العام الجاري. وأضافت أن تكرار الاستهداف وارتفاع مستويات الغضب الموجه ضد المسلمين يؤثران في شعور الضحايا بأمنهم الشخصي، مؤكدة الحاجة إلى استراتيجيات قوية لمكافحة التطرف.
من جانبها، قالت شرطة العاصمة البريطانية إنها لن تتهاون مع الهجمات ضد المسلمين، وإن جرائم الكراهية بكل أشكالها تظل أولوية قصوى. وأضافت أن النتائج الإيجابية في التعامل مع جرائم الكراهية ضد المسلمين، بما يشمل الاعتقالات وتوجيه الاتهامات، ارتفعت بنسبة 57% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.
وأكد متحدث باسم عمدة لندن أن كراهية المسلمين لا مكان لها في المدينة، فيما قالت وزارة الداخلية إن المسلمين في أنحاء المملكة المتحدة يواجهون مستويات مروعة من جرائم الكراهية الدينية. وأعلنت الوزارة تخصيص تمويل قياسي يصل إلى 77.4 مليون جنيه إسترليني لخطط تأمين المجتمعات الدينية خلال 2026-2027، يتضمن ما يصل إلى 40 مليون جنيه إسترليني لإجراءات حماية المسلمين.

نور في الطريق






