أوصت هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة التاسعة، بقبول دعوى أقامها أحد أعضاء هيئة التدريس شكلًا، وفي الموضوع ببراءة ذمته من الالتزام برد نفقات بعثته الخارجية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأقيمت الدعوى رقم 62221 لسنة 80 قضائية ضد وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس الإدارة المركزية للبعثات، اعتراضًا على مطالبته برد المبالغ التي أنفقتها الدولة خلال فترة بعثته الدراسية بالخارج.
وتعود الوقائع إلى عمل المدعي مدرسًا بكلية الهندسة بالمطرية في جامعة حلوان، قبل إيفاده في بعثة خارجية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقال إنه فوجئ بمطالبته برد نفقات البعثة بدعوى عدم عودته إلى العمل عقب انتهائها.
وأوضح المدعي أن جهة الإدارة لم تتخذ بحقه أي إجراء قانوني طوال مدة خدمته، كما لم يصدر قرار نهائي بإلزامه برد النفقات. وأضاف أن رئيس جامعة حلوان وافق على تجديد إجازة مرافقة الزوجة لمدة عام ثامن، وأنه حصل على إجازات لمرافقة زوجته التي كانت تعمل في الخارج.
أساس التوصية
واستند تقرير الهيئة إلى القانون رقم 12 لسنة 1959 بشأن تنظيم البعثات والإجازات الدراسية والمنح، الذي ينظم الإيفاد على أساس التوازن بين الأعباء المالية التي تتحملها الدولة والعائد العلمي والعملي المستهدف، مع إلزام الموفد بخدمة الجهة الموفدة لمدة محددة قانونًا.
وأشار التقرير إلى أن الالتزام برد النفقات يرتبط بثبوت إخلال الموفد بالتزامه الأصلي في خدمة الجهة الموفدة. واعتبر أن حصول المدعي على إجازة لمرافقة زوجته بموافقة الجامعة لا يشكل، بذاته، إخلالًا بهذا الالتزام، طالما صدرت الإجازة من الجهة المختصة وظلت العلاقة الوظيفية قائمة.
كما خلصت الهيئة إلى عدم ثبوت انقطاع المدعي عن عمله على نحو يفيد الإخلال بالتزامه، وعدم ثبوت امتناعه عن العودة إلى خدمة الجهة الموفدة بعد انتهاء الإجازة المرخصة له. وأشارت إلى اتساق ذلك مع مبادئ المحكمة الإدارية العليا بشأن العبرة بحقيقة الطلبات ومرماها لا بالألفاظ المستخدمة في صياغتها.

نور في الطريق






