انتهت أزمة استمرت 72 ساعة بين الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، وعدد من فناني فرق الموسيقى العربية، بعد جولات بين الطرفين أسفرت عن نتائج توافقية، على خلفية مطالب الفنانين بإعادة النظر في أوضاعهم المالية وهيكل الأجور والبدلات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وقالت مصادر مطلعة بوزارة الثقافة إن الأزمة بدأت بسبب تعطيل صرف متأخرات مكافآت الفنانين عن شهري مايو ويونيو 2026 من جانب عدد من العاملين بالإدارة المالية. وأوضحت أن التأخير تعلق بالمكافآت وليس بالرواتب الشهرية، ما تسبب في حالة من الاحتقان بين الفنانين، بالتزامن مع اعتراضهم على مكافآت يتقاضاها بعض موظفي الإدارة المالية.
وبحسب المصادر، اتُخذت إجراءات قانونية ضد المتسببين في تأخير الصرف، وشُكلت لجنة لوضع قواعد للصرف المالي وفق الدرجات الوظيفية داخل الهيكل الإداري لدار الأوبرا المصرية. وأضافت أن مكافآت موظفين في الإدارة المالية خُفضت بنسبة تراوح بين 70% و80%، في إطار محاولات للإصلاح الإداري والفني.
مطالب وبلاغات من الفنانين
وكان عدد من فناني فرق الموسيقى العربية قد نشروا بيانًا وبلاغًا موجهًا إلى المستشار النائب العام عبر صفحاتهم على «فيسبوك»، طالبوا فيه بفتح تحقيقات عاجلة في ما وصفوه بمخالفات مالية وإدارية داخل دار الأوبرا. وقالوا إن تدني الأجور والمستحقات لا يتناسب، بحسب بيانهم، مع الجهد المبذول في الحفاظ على التراث الموسيقي المصري وتقديمه للجمهور.
وتضمنت مطالبهم إعادة النظر في هيكل الأجور والبدلات ورفع مرتبات فناني الموسيقى الشرقية، إلى جانب التحقيق في المسؤوليات المتعلقة بما اعتبروه تقصيرًا في حماية حقوق العاملين. كما أعلن عدد منهم تعليق حفلات الموسيقى العربية إلى أجل غير مسمى.
وجاء التصعيد بعد تداول شائعات عن تفاوت أجور الإداريين والعازفين، بينها أرقام تراوحت بين 50 ألفًا و120 ألف جنيه شهريًا لبعض القيادات الإدارية، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها رسميًا. وأشارت المادة المتداولة إلى أن الأزمة شهدت تحركات سابقة خلال رئاسات الدكتور خالد داغر والدكتورة لمياء زايد والدكتور علاء عبد السلام، من دون حلول نهائية آنذاك.

نور في الطريق






