كشف تقرير عن منشأة شديدة التحصين تقع أسفل مجمع البيت الأبيض، أُنشئت سرًا قبل أكثر من عقد لتكون ملاذًا آمنًا للرئيس الأمريكي وكبار مساعديه إذا واجهت البلاد أزمة أمن قومي بالغة الخطورة.
وتقع المنشأة على عمق يزيد على 60 قدمًا، أي نحو 18 مترًا تحت الأرض، وقد صُممت لتحمل انفجارًا نوويًا. كما تضم مركز قيادة محميًا يتيح للرئيس وفريقه مواصلة إدارة البلاد خلال حالات الطوارئ القصوى.
ونقل التقرير عن ثلاثة مسؤولين سابقين أن أعمال إنشاء المنشأة جرت خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، ضمن ترتيبات أمنية أعقبت هجمات 11 سبتمبر. واستهدفت هذه الإجراءات تعزيز قدرة القيادة الأمريكية على مواصلة العمل إذا تعرضت واشنطن لهجوم واسع النطاق.
إيواء لعشرات الأشخاص خلال الأزمات الممتدة
وبحسب المسؤولين السابقين، يمكن للمنشأة استيعاب عشرات الأشخاص لعدة أسابيع، بما يسمح للرئيس وكبار مساعديه بالبقاء في موقع آمن ومتابعة العمليات الحكومية خلال أزمة ممتدة.
ويعكس مستوى التحصين المخصص للمنشأة استعدادها لسيناريوهات شديدة الخطورة، بينها احتمال وقوع هجوم نووي يستهدف العاصمة الأمريكية، مع الحفاظ على مركز قيادة قادر على إدارة الاستجابة للأزمة.
ويأتي الكشف عن المخبأ في وقت يتواصل فيه الجدل حول مشروع قاعة الرقص الجديدة التي يعمل الرئيس دونالد ترامب على إقامتها داخل مجمع البيت الأبيض. وكان ترامب قد قال إن المشروع سيوفر، إلى جانب القاعة، منشآت أكثر أمانًا وتحصينًا يمكن للرئيس والحكومات المستقبلية استخدامها في حالات الطوارئ.
غير أن مسؤولين سابقين يرون أن وجود المنشأة المحصنة بالفعل تحت البيت الأبيض يضعف المبررات التي تربط مشروع قاعة الرقص بالحاجة إلى موقع آمن للقيادة الأمريكية، وسط معركة قانونية وسياسية بشأن الخطة.

نور في الطريق






