ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي يدرس إقامة «منطقة أمنية جديدة» داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين كيلومترين و4 كيلومترات انطلاقا من الحدود، ضمن خطة لإعادة انتشار القوات وتقليص أعدادها في جنوب لبنان.
ونقلت الهيئة عن مصادر أمنية لم تسمها أن الجيش يستعد لتقليص قواته عقب تدمير أنفاق في مرتفعات علي الطاهر بمحافظة النبطية. وأضافت أن خطة إعادة الانتشار تحمل اسم «الخط الرمادي»، وتتضمن إنشاء مواقع تستخدم لشن عمليات داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضحت أن الخطة لم تحصل حتى الآن على موافقة القيادة السياسية في تل أبيب، ومن المقرر أن تخضع لمباحثات قبل اتخاذ قرار بشأنها.
تصعيد في مرتفعات علي الطاهر
يأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الجمعة، أن الجيش أحكم سيطرته على ما سماها «المنطقة الأمنية» جنوبي لبنان، وذلك غداة ادعائه تحقيق «السيطرة العملياتية» في مرتفعات علي الطاهر.
وتشهد منطقة علي الطاهر في محافظة النبطية تصعيدا ميدانيا خلال الفترة الأخيرة، مع استمرار الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية. وتقدم إسرائيل «الخط الرمادي» باعتباره تصورا لإعادة انتشار قواتها، على غرار ما تسميه «الخط الأصفر»، الذي يمثل نطاق تمركزها وعملياتها وسيطرتها الأمنية حاليا داخل الأراضي اللبنانية.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق أخرى خلال الحرب بين عامي 2023 و2024. كما وسعت خلال عدوانها الحالي توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.
وتأتي الخطة رغم اتفاق أبرمه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات، في إشارة إلى «حزب الله». ويتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي، مخلفا أكثر من 4 آلاف شهيد وما يزيد على 12 ألف مصاب، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص.

نور في الطريق






