أثارت تقارير أمريكية تساؤلات بشأن تداخل مصالح جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاستثمارية مع الأدوار السياسية والدبلوماسية التي اضطلع بها خلال حقبة ترامب وما تلاها.
وبعد انتهاء الولاية الأولى لترامب، انتقل كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب إلى منطقة «إنديان كريك» في فلوريدا، حيث اشتريا قصرا بقيمة 24 مليون دولار في الجزيرة المعروفة باسم «مخبأ المليارديرات». كما أسس كوشنر صندوقا للاستثمار المباشر، مستفيدا من شبكة علاقاته الواسعة، وكان قد قال في تصريحات تعود إلى عام 2004 إن رغبته في تلك المرحلة من حياته هي التركيز على شركته.
ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، عاد كوشنر للعمل إلى جانبه، رغم إبدائه اعتراضا على نحو مازح. ونقلت تقارير عن المستشارة القانونية السابقة في البيت الأبيض فيرجينيا كانتر قولها إن كوشنر يواجه «تضاربا هائلا في المصالح»، معتبرة أن حوافزه المالية قد تدفعه إلى تعزيز مصالح المستثمرين في صندوقه.
مفاوضات إيران واستثمارات المنطقة
وقبيل احتمال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026، عقد كوشنر اجتماعا مع مفاوضين إيرانيين في جنيف. وقال للصحفيين إن الإيرانيين «يمارسون معنا ألاعيب في كل اتجاه»، قبل أن يضيف في مؤتمر صحفي لاحق أنهم يحاولون كسب الوقت وتجاوز فترة ولاية ترامب.
وفي المقابل، انتقدت خبيرة منع الانتشار النووي لي كيلسي دافنبورت مستوى المعرفة الفنية لدى كوشنر وويتكوف، فيما أشارت تقارير إلى أن كوشنر كان يدير استثمارات بمليارات الدولارات ضختها حكومات من المنطقة في صندوقه أثناء انخراطه في ملفات دبلوماسية.
كما تناولت تقارير علاقات كوشنر بإسرائيل واستثمارات شركته «أفينيتي بارتنرز» في شركة إسرائيلية تستثمر في شركات مرتبطة بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، ومنها أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل. وأكدت المادة أن التحقيقات السابقة بشأن اتصالاته الخارجية لم تسفر عن توجيه أي تهمة تجسس ضده لصالح الموساد، لكنها أبقت الجدل قائما حول تعارض المصالح.

نور في الطريق






