دعا طرح سياسي إلى انتقال مصر نحو مبادرة دبلوماسية أوسع لإعادة تحريك مفاوضات سد النهضة، عبر تشجيع تشكيل كونسرتيوم للوساطة يضم ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية.
ويستهدف المقترح دفع إثيوبيا إلى العودة لمفاوضات جادة مع القاهرة، بالتشاور مع السودان، من أجل اتفاق ملزم ينظم تشغيل السد في الظروف المائية المختلفة. ويرى الطرح أن استمرار غياب قواعد تشغيل واضحة، خصوصًا خلال فترات الجفاف وانخفاض الإيراد المائي، يفاقم مخاطر التوتر وعدم الاستقرار في القرن الإفريقي وشرق إفريقيا.
وأكد أن مصر لا تعترض على حق إثيوبيا في التنمية أو توليد الكهرباء، لكنها ترفض انفراد دولة المنبع بتحديد قواعد تشغيل منشأة تؤثر في دول تعتمد على مياه النيل للشرب والزراعة والحياة الاقتصادية والاجتماعية. كما شدد على مبادئ الانتفاع المنصف والمعقول، والتعاون ومنع الضرر ذي الشأن في إدارة المجاري المائية المشتركة.
تفويض للوساطة وحوافز للتسوية
واقترح أن تبدأ القاهرة مشاورات منفصلة مع الدول الست، تعقبها اجتماعات لصياغة تفويض مشترك يحدد أهداف الوساطة وجدولها الزمني ومضمون التسوية، على أن يعمل الكونسرتيوم بالتكامل مع الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.
وأشار الطرح إلى ما تملكه هذه الدول من ثقل دبلوماسي واقتصادي وعلاقات تعاون مع إثيوبيا. وذكر أن الاتحاد الأوروبي أعلن في أبريل 2026 استئناف الدعم المباشر للموازنة الإثيوبية، مع إتاحة حزمة تمويل تتجاوز 140 مليون يورو لمجالات تشمل الطاقة والصحة والاتصال وتحسين مناخ الأعمال.
وتضمن المقترح ربط بعض أوجه الدعم المستقبلي والتعاون الاقتصادي بتحقيق تقدم تفاوضي ملموس، من دون المساس بالمساعدات الإنسانية أو الاحتياجات الأساسية للمواطنين الإثيوبيين. كما دعا إلى تقديم حوافز تشمل دعم الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام المياه والإنذار المبكر والربط الكهربائي والتعاون الزراعي.
وطالب بأن يتضمن أي اتفاق قواعد تشغيل في الظروف العادية والجفاف والجفاف الممتد، وتبادلًا إلزاميًا للبيانات، ورصدًا فنيًا مشتركًا، وآلية لحل النزاعات بآجال محددة، مع بقاء السودان طرفًا أساسيًا في المفاوضات.

نور في الطريق






