تصدر خلال الساعات الأخيرة تريند «قاع الهامور» مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول إلى مساحة للكوميكس والسخرية المستوحاة من عالم «سبونج بوب». وانطلق الترند من مجموعة على «فيسبوك» تحمل الاسم نفسه، قبل أن يتسع انتشاره ويشارك فيه عدد من المشاهير.
وبعيدًا عن العالم الافتراضي للترند، يرتبط الهامور الحقيقي بقاع البحر الأحمر، ويعد من أبرز الأسماك المعروفة في البيئة البحرية للمحافظة، سواء لدى الصيادين أو في الأسواق والمطاعم. ولا يشير اسم الهامور إلى نوع واحد، بل إلى مجموعة من الأنواع التابعة لعائلة الهامور، وتوجد أنواع متعددة منها في الغردقة ومرسى علم والقصير وسفاجا.
قيمة اقتصادية وبيئية
توضح دراسة متخصصة عن أسماك الهامور في البحر الأحمر أن هذه الأسماك تمثل هدفًا مهمًا للصيد الحرفي والرياضي، لما لها من قيمة اقتصادية وبيئية. وتعيش عادة بين الصخور والشعاب المرجانية التي توفر لها أماكن للحياة والصيد، كما تحتل موقعًا مهمًا في السلسلة الغذائية داخل موائل الشعاب، إذ تتغذى أنواع منها على الأسماك والقشريات وكائنات بحرية أخرى.
وقال محمد عيد، أحد الصيادين في مدينة الغردقة، إن سعر كيلو الهامور يتجاوز 450 جنيهًا بحسب الحجم ومستوى الطلب، مشيرًا إلى الإقبال عليه من الأسر بسبب لحمه الغني بالبروتين وطعمه المميز. وأضاف أيمن شريف، أحد الصيادين في مرسى علم، أن الهامور يعيش قرب القاع وبين الشعاب المرجانية، ويمتاز بطراوة لحمه، وقد يصل وزن السمكة الواحدة إلى 20 كيلوجرامًا.
ورغم ارتفاع الطلب عليه وشهرته التجارية، يرتبط استمرار وجود الهامور بالحفاظ على البيئة البحرية وتنظيم الصيد، في ظل ضغوط تواجه بعض أنواعه بسبب الصيد الجائر وفقدان الموائل. وبينما يستخدم الترند الاسم في سياق ساخر، يبقى الهامور جزءًا من التنوع البحري والتوازن البيئي في البحر الأحمر.

نور في الطريق






